مسألة 10 - الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزّامة لا يجب غسل باطنها ، بل يكفي ظاهرها سواء كانت الحلقة فيها أو لا .
الثاني : غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع مقدّماً لليمنى على اليسرى . ويجب الابتداء بالمرفق [ 1 ] والغسل منه إلى الأسفل عرفاً ، فلا يجزي النكس .
شرح
مطهّريّة الأرض ، ونقول هنا :
أمّا الأوّل فلأنّ ما يراد ترتّبه عليه - وهو الصحّة الفعليّة - لا يترتّب على التعليق المذكور إلاّ بواسطة أمر تكوينيّ ، وهو الوصول إلى البشرة بجري الماء على الموضع .
وأمّا الثاني فمحكوم أو معارض باستصحاب عدم وصول الماء إلى البشرة . والظاهر هو الثاني ، لأنّ عدم وصول الماء إلى البشرة يرفع الشكّ عن صحّة الوضوء فيحكم بعدمها ولا يحكم بعدم تحقّق الصحّة المستندة إلى جري الماء على الموضع ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : خلافاً لفقهاء العامّة فذهبوا إلى التخيير كما في الانتصار ( 1 ) ، ولابن إدريس فذهب إلى كراهة النكس كما في السرائر ( 2 ) ، وللسيّد المرتضى في الانتصار حيث اختار استحباب الابتداء بالمرفق ( 3 ) ، لكن وجوب الابتداء بالمرفق هو المشهور بين فقهاء الشيعة من الصدر إلى الذيل .
وقبل الشروع في إقامة الدليل على المشهور ينبغي أن يعلم أنّ الحكم بوجوب الابتداء بالمرفق ليس مخالفاً للآية الشريفة حيث قال عزّ من قائل : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ا لْمَرَافِقِ ) ( 4 ) .
وذلك لوجهين :
أحدهما : ثبوت إجماع الأمّة على جواز الابتداء بالمرفق كما في الانتصار ( 5 ) والتبيان ( 6 ) ، وهو دليل على أنّه ليس الواجب هو الغسل من الأصابع إلى المرافق ، وأنّه ليس المراد
هامش
( 1 و 5 ) الانتصار : ص 17 .
( 2 ) ج 1 : ص 99 .
( 3 ) الانتصار : ص 16 .
( 4 ) سورة المائدة : 6 .
( 6 ) ج 5 : ص 239 ذيل الآية 6 من المائدة .