مسألة 4 - لا يجب غسل باطن العين والأنف والفم إلاّ شيء منها من باب المقدّمة [ 1 ] .
مسألة 5 - في ما أحاط به الشعر لا يجزي غسل المحاط عن المحيط [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : قد مرّ الكلام في هذه المسألة في المسألة الأولى .
[ 2 ] أقول : ما يمكن أن يكون وجهاً لذلك على ما يستفاد من بعض العبائر وجوه :
الأوّل : أنّ صحيح زرارة على ما رواه الشيخ من قوله ( عليه السلام ) : « فليس للعباد أن يغسلوه » ( 1 ) ظاهر في العزيمة وعدم كفاية غسل البشرة .
ثانيها : أنّ قوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيح المذكور : « ولكن يجرى عليه الماء » ( 2 ) ظاهر في تعيّن إجراء الماء على المحيط ، فبذلك يقيّد إطلاقات غسل الوجه الدالّة على وجوب غسل البشرة .
ثالثها : أنّ إطلاق غسل الوجه ظاهر في تعيين ذلك ، فإذا علم عدم وجوبه كذلك فلا دليل على التخيير وكفاية الأمرين . هذا .
ولكن في الكلّ نظر :
أمّا الأوّل فلما فيه أوّلاً من نقل الصدوق الخبرَ المذكورَ : « فليس على العباد » .
وثانياً : أنّه على فرض كون الخبر على ما رواه الشيخ فالظاهر أنّ المقصود أنّه ليس للعباد أن يطلبوه بعد ما جرت به العادة من غسل الشعر ، وذلك يتوافق مع وجوب أحد الأمرين أيضاً .
وأمّا الثاني فلما فيه أوّلاً من احتمال كون فعل « يجري » بالنحو اللازم ويكون مرجع الضمير المجرور ب « - على » ما أحاط به الشعر - الّذي هو البشرة - ، فيكون المقصود أنّه ليس على العباد أن يتعهّدوا غسلها ، بل يكتفي شرعاً بوصول الماء إلى البشرة نوعاً ، أو
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 476 ح 2 من ب 46 من أبواب الوضوء .