تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مسألة 1 - يجب إدخال شيء من أطراف الحدّ من باب المقدّمة [ 1 ] ، وكذا جزء من باطن الأنف ونحوه .
شرح
مشكوك من ذلك الحيث فيحكم بعدم العقاب في المشكوك ، بل نعلم إجمالاً بترتّب العقوبة لولا حكم العقل برفعه على أحد الأمرين ترك المحصّل أو ترك الأجزاء ، فالبيان المترتّب عليه العقوبة غير منحلّ إلى المعلوم والمشكوك ، أو يفصّل بين ما إذا قلنا : بأنّ المقدّمة واجبة شرعاً فالبيان الشرعيّ معلوم تعلّقه بالمقدّمة ، وهو كاف في استحقاق العقوبة وتعلّقه بالمحصّل ، والقيد مشكوك ، وهو مساوق للقطع بالعدم الموضوع لقاعدة قبح العقاب من غير بيان ، أو قلنا بأنّ وجوبه عقليّ فلا ينحلّ العلم الإجماليّ بتعلّق الوجوب إمّا بالمحصِّل أو بالمحصَّل ، فإنّ حكم العقل بوجوب شيء من دون استتباعه للحكم الشرعيّ لا يكون بياناً عند العقل على العقوبة ، فلو حكم العقل بعدم جواز قتل حيوان غير مؤذ ومنعنا عن الملازمة بين حكم العقل والشرع فشككنا في الحرمة الشرعيّة لا مانع من حكم العقل بقبح العقاب ، لعدم ثبوت بيان ممّن بيده العقوبة ؟ وجوه لا يهمّنا التعرّض لتحقيق الحقّ منها بعد وضوح عدم جريان البراءة الشرعيّة في الأجزاء المعلوم وجوبها - نفسيّاً أو غيريّاً - ، لأنّ مقتضى جريانها هو الترخيص المعلوم بطلانه ، فيجري في المحصّل والقيد المشكوك قيديّته بلا معارض ، فتأمّل . وكيف كان ، فقد ظهر أنّ الأقوى جريان البراءة في ما إذا شكّ في وجوب غسل الشعر بعد قيام الحجّة على وجوب غسل البشرة . والله أعلم بالصواب ، وهو الهادي إليه في كلّ باب . [ 1 ] أقول : فيه أوّلاً : أنّ صدق الغسل من القصاص إلى الذقن طولاً وما اشتملت عليه الإصبعان عرضاً لا يتوقّف على غسل شيء من أطراف الحدّ ( 1 ) كذلك بالضرورة العرفيّة . والّذي يدلّ على ذلك عدم نقل غسل شيء من باطن الأنف والفم في الأخبار الحاكية لوضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) لا سيّما بالنسبة إلى عرض الوجه المحدود بالماسح ، وهو الإصبعان . ( منه ( قدس سره ) ) .