الثالث : الريح الخارج من مخرج الغائط إذا كان من المعدة
[ 1 ] ،
شرح
مضافاً إلى أنّه ليس ظاهراً في خروج العذرة بمقدار حبّ القرع ، بل لعلّ المراد خروج شيء منه من مثل حبّ القرع من الأشياء الخارجة ، فيكون المقصود السؤال عن حبّ القرع وما يكون مثله ، مثل النواة أو الحمّص أو غير ذلك ، بل هو أظهر . والله العالم .
[ 1 ] أقول : وإن كان هو غير المخرج الأصليّ ، لصدق الضرطة والفسوة على ذلك أيضاً .
وتوهّم أنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) في خبر زرارة : « لا ينقض الوضوء إلاّ ما خرج من طرفيك أو النوم » ( 1 ) ومفهوم قولهما ( عليهما السلام ) في الخبر الآخر ( 2 ) بعد السؤال عمّا ينقض الوضوء : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر : من الغائط والبول أو منيّ أو ريح . . . » : حصرُ الناقض في ما يخرج من الدبر ، وبذلك يقيّد ما تقدّم ( 3 ) من خبر زرارة الدالّ على أنّ الناقض مطلق ما يصدق عليه الضرطة والفسوة .
مدفوعٌ أوّلاً بأنّه لا يبعد أن يكون الموصول في الخبرين عنواناً مشيراً إلى الريح الخارج .
وثانياً بأنّ التأمّل في جميع أخبار الباب يرشد إلى الظنّ بأنّ الحصر إضافيّ وأنّه في مقابل ما نقل من علماء العامّة من النقض بالرعاف والحجامة وإنشاد الشعر .
وثالثاً بأنّ الحصر في الريح الخارج من الدبر في قبال الريح الخارج من غيره من باب كونه الفرد الشائع من مصاديق الضرطة والفسوة ، فالحصر فيه من باب أنّه أشهر المصاديق وأوضحها .
ورابعاً بأنّ مقتضى التعليل المتقدّم ( 4 ) عن العلل أنّه لا خصوصيّة للمجرى إلاّ كونه طريقاً للنجاسة .
ثمّ إنّ الأحوط لو لم يكن أقوى ناقضيّةُ الخارج من الدبر وإن لم يصدق عليه الاسمان كالمستخرج منه ببعض الوسائل المستحدثة ، لإطلاقِ منطوق صحيح زرارة عنهما ( عليهما السلام ) - المتقدّم كراراً - وعدمِ وضوح كون الحصر في الخبر الآخر في ما يصدق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 ح 1 من ب 2 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) المتقدّم في ص 7 .
( 3 ) في ص 7 .
( 4 ) في ص 8 .