تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
الطريقيّة هو الطريقيّة الفعليّة بحسب العادة أو الأعمّ منه ومن الحاصل بالخلقة الأصليّة ، وأمّا الطريقيّة الإحيانيّة فليست بمراده قطعاً . وممّا ذكر تظهر - مضافاً إلى أقربيّة قول المشهور وضعف ما اشتهر في هذه العصور من إطلاق القول بناقضيّة البول والغائط - أمور : منها : أنّ المراد من الطريق غير الأصليّ مع انسداد الأصليّ هو الطريق المنحصر ، فإطلاق عبارة المتن مخدوش . ومنها : أنّ الطريقيّة كما تصدق مع الاعتياد والتكرير كذلك قد تصدق في الدفعة الأولى ، وهو في الطريق المنحصر . ومنها : أنّه يمكن أن يقال بصدقها أيضاً في غير المنحصر في الدفعة الأولى إذا كان جريان العادة على طبقها معلوماً ، فيمكن أن يكون المقصود من لفظ العادة ما يشمل ذلك أيضاً ، كما في عمليّة السفر الّتي تصدق على السفرة الأولى أيضاً إذا كان بانياً على الاستمرار . إن قلت : مقتضى الآية الشريفة أي قوله تعالى : ( أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مّنكُم مِنَ الْغآئِطِ أَوْ لَمَستُمُ النّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِبًا ) ( 1 ) : وجوب التيمّم لمطلق المجيء من الغائط ، فتشمل ما إذا تخلّى أو بال من المخرج غير الأصليّ غير المعتاد . قلت : قوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً . . . ) ( 2 ) مشعر بعدم كونه في مقام بيان موجب التيمّم إلاّ بمقدار كونه موجباً للوضوء ; فلعلّ المقصود أنّ ما يوجب الوضوء على تقدير الماء وما يوجب الغسل كذلك موجب للتيمّم على تقدير عدم وجدان الماء . إن قلت : قوله تعالى ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ا لْمَرَافِقِ ) ( 3 ) يدلّ على وجوب الوضوء في جميع أوقات القيام إلى الصلاة ، فإذا دلّ الدليل على بقاء الوضوء مع عدم وجود النواقض نأخذ به في ما إذا علم عدم طروّ النواقض ; وفي ما إذا شكّ في طروّ ما يعلم ناقضيّته لا يمكن الأخذ بالإطلاق المذكور ، لأنّه من قبيل التمسّك بالإطلاق في الشبهة المصداقيّة للقيد ، وأمّا إذا شكّ في
هامش
( 1 و 2 و 3 ) سورة المائدة : 6 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 10 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي