ولا فرق فيهما بين القليل والكثير [ 1 ] حتّى مثل القطرة ومثل تلوّث رأس شيشة الاحتقان بالعذرة . نعم ، الرطوبات الأخر غير البول والغائط الخارجة من المخرجين ليست ناقضةً ، وكذا الدود أو نوى التمر ونحوهما إذا لم يكن متلطّخاً بالعذرة .
شرح
[ 1 ] أقول : لبعض الإطلاقات المتقدّمة .
ويدلّ عليه أيضاً خبر عمّار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع كيف يصنع ؟ قال : « إن خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء ولم ينقض وضوءه ، وإن خرج متلطّخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة » ( 1 ) .
ويدلّ على الحكم في البول الأخبار الواردة في البلل الدالّة على كونه بولاً قبل الاستبراء ( 2 ) .
ولا يعارض ذلك ما دلّ على عدم ناقضيّة ما يسقط من الإنسان من حبّ القرع والدوابّ ، مثل صحيح حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يسقط منه الدوابّ وهو في الصلاة ، قال : « يمضي في صلاته ، ولا ينقض ذلك وضوءه » ( 3 ) ، وكذا رواية فضيل
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يخرج منه مثل حبّ القرع ، قال : « ليس عليه وضوء » ( 4 ) .
أمّا الأوّل فلأنّ عدم ناقضيّة الدوابّ من حيث هي لا يدلّ على عدم ناقضيّة شيء آخر يخرج معه إحياناً ; مع أنّه على فرض الإطلاق يقيّد بمثل رواية عمّار بن موسى ( 5 ) الحاكم بالناقضيّة إذا كان الشيء الخارج متلطّخاً بالعذرة .
وأمّا الثاني فلأنّه روى الشيخ عن الحسين بن سعيد هذا الخبر بعينه ولكن فيه : « قال : عليه وضوء » ( 6 ) ، ومن الواضح أنّه لا يبقى بعد ذلك وثوق بالنقل الأوّل .
هامش
( 1 و 3 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 259 ح 5 و 4 و 6 من ب 5 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 282 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 258 ح 1 من ب 5 من أبواب نواقض الوضوء .
( 5 ) تقدّمت آنفاً .