تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
تشتمله إصبعاه ويحتوي عليه قصاصه وذقنه ، فيغسل غير المتعارف تلك المساحة . وهذا واضح البطلان ، إذ مبنى الرجوع إلى المتعارف عدم الخروج عن الحكم القطعيّ العرفيّ ، وذلك مستلزم للوقوع في المحذور . ومنها : الرجوع إليه بحسب النسبة ، بمعنى أنّه يلاحظ متعارف النسبة ، يعني من تكون النسبة بين إصبعه ووجهه نسبة متعارفة كثير التحقّق في الخارج ، فإن استوعبت إصبعاه - مثلاً - أربعة أخماس من عرض ما بين أذنيه فلا بد أن يغسل غيرُ المتعارف المقدارَ المذكورَ أيضاً . وكذا بالنسبة إلى الطول ، فإن كان جبهة المتعارف خُمسَ مجموع وجهه فلا بد أن يغسل الأغمّ الخُمسَ المذكور . وهذا هو الّذي يستفاد من كلمات الفقهاء رضوان الله عليهم حيث حكموا برجوع الأغمّ إلى المتعارف . وهو غير واضح ، إذ لا يبعد أن يكون الملاك عند العرف ما بين القصاص إلى الذقن . ولازم الوجه المزبور دخول الصدغ أو العذارين في الوجه في بعض وخروجه بالنسبة إلى آخر ، وهو غير واضح . ومنها : الرجوع إلى المتعارف بحسب المواضع من الجبهة والجبين والصدغين والعذارين والعارضين والخدّين واللحيين ، فإذا كان المتعارف إذا دارت إبهامه ووُسطاه غسل جبهته وجبينه ولا يغسل صدغه - مثلاً - فغير المتعارف يرجع إليه ويغسل جبهته الّتي هي من قصاص شعره ولا يغسل صدغه وإن كان أقرب إلى عينه من غيره . ولعلّه الأقرب بحسب متفاهم العرف ، فعلى فرض الشكّ يؤخذ بالقدر المتيقّن ، فالقدر المتيقّن للأغمّ هو غسل ما لا يكون الشعر نابتاً عليه . وأمّا الأنزع فالظاهر عدم صدق الوجه عرفاً على رأسه الخالي من الشعر ، فإن غسل من الحدّ المتعارف كان كافياً . والاحتياط لا يترك بغسل الأغمّ مقداراً من شعره النابت على ناصيته . ثمّ لا يخفى أنّه حيث تختلف أفراد المتعارف فهل الملاك أقصى ما يغسله المتعارف أو أقلّ ما يغسله أو يرجع كلّ متعارف إلى نفسه ؟ وجوه مبنيّة على أنّ المقصود أنّ الوجه كلّ ما هو فصل بين مطلق الإبهام والوسطى بحيث يكون وافياً بجميع الفصول المتحقّقة بين الإبهام والوسطى المتعارفتين من حيث العرض ووافياً بجميع الفصول المحقّقة بين القصاص والذقن المتعارفين ، لأنّ المقصود من الإبهام والوسطى والذقن