تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
تكون النسبة متعارفة أيضاً ، فالصحيح متكفّل لذلك . ويلحق بذلك غير المتعارف ، من باب استفادة الملاك القطعيّ ، أو يرجع في غير المتعارف إلى العرف ، وحكمه الرجوع إلى المتعارف . وفيه : أنّه لا وجه للانصراف إلى المتعارف ، وإلاّ لزم فقه جديد ; مع أنّه واضح البطلان في نفسه ، إذ لا يعقل أن يكون شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير أو الزنا منصرفاً إلى المتعارف حتّى لا يكون الشرب غير المتعارف من الخمر أو الشرب المتعارف المتعلّق بالخمر غير المتعارف حراماً ، وكذا في الباقي وغير ذلك ، فالانصراف إلى المتعارف في باب القضايا الحقيقيّة من الخرافات كما أشرنا إلى ذلك في موارده . ومنها : أن يقال : إنّ الوجه المحدود وإن لم يكن منصرفاً إلى المتعارف إلاّ أنّ التحديد ناظر إلى المتعارف ، لا من باب انصراف الإطلاق إليه ، بل من باب أنّ كونه في مقام التحديد قرينة على أنّه ( عليه السلام ) بصدد بيان حدّ خاصّ للوجه ، فمع الإطلاق وشمول الحدّ لكلّ من المتعارف وغيره لا يكون التحديد بشيء خاصّ معيّن . وفيه : أنّ ذلك إذا فرض كون المحدود أمراً متعيّناً في الواقع ، وأمّا إذا كان المحدود في نفسه محتملاً للاختلاف باختلاف الأشخاص كما في ما نحن فيه - بأن احتمل أن يكون وجه كلّ أحد واقعاً والواجب عليه غسله كذلك هو ما دارت عليه إصبعه - فلا ظهور في الحدّ في كونه أمراً خاصّاً معيّناً . ومنها - وهو الصحيح بحسب الظاهر - : أنّه حيث يعلم ويستفاد من الخبر في الجملة أنّه ( عليه السلام ) ليس في مقام التحديد بصدد إدخال ما ليس بوجه قطعاً عند العرف أو إخراج ما هو وجه حقيقةً حتّى لا يخرج عن الوجه بالمسامحة العرفيّة فلا شبهة أنّ التحديد المذكور لا بد أن ينطبق على معنىً لا يوجب إدخال ما ليس بوجه قطعاً حتّى بالمسامحة أو إخراج ما هو وجه حقيقةً ، ولا يوجب خروج المشكوك عرفاً منه بالنسبة إلى شخص ودخوله فيه بالنسبة إلى غيره ، وهذا المعنى قرينة على انصراف التحديد إلى المتعارف . إذا عرفت ذلك فنقول : لبيان الرجوع إلى المتعارف أيضاً وجوه بعضها مقبول وبعضها مردود : فمنها : الرجوع إليه بحسب المساحة ، بمعنى أنّ صاحب اليد المتعارفة والوجه المتعارف إذا كان اجتماعها أيضاً على النحو المتعارف يكون ميزاناً ، فيلاحظ المساحة الّتي