تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والأنزع والأغمّ ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كلّ منهم إلى المتعارف [ 1 ] ، فيلاحظ أنّ اليد المتعارفة في الوجه المتعارف إلى أيّ موضع تصل ، وأنّ الوجه المتعارف أين قصاصه فيغسل ذلك المقدار .
شرح
محادر شعر الذقن واللحيين بما يشتمل عليه الإصبعان ، وهو الّذي يستفاد من الخبر عرفاً ، وهو الّذي توضحه الجملة الثانية من قوله : « وما جرت عليه الإصبعان مستديراً فهو من الوجه » ، وهو الّذي يناسب روايةَ الكلينيّ : « وما دارت عليه السبّابة والوسطى والإبهام » ، إذ من المعلوم أنّ ضمّ السبّابة إلى الوسطى في الخطّ المستقيم العرضيّ لا وجه له ، بخلاف ما إذا كان المقصود تشكيل الخطّ الدوريّ الّذي يبتدأ من القصاص الّذي يمرّ على منابت الشعر الّذي هو منحدر في الغالب ، فإنّه يرسم نوعاً من السبّابة والوسطى ، فإنّ القسمة العليا منه ترسم من السبّابة والقسمة السفلى منه تتشكّل من الوسطى بحسب متعارف من يغسل وجهه من الأعلى إلى الأدنى ، فتأمّل في أطراف ما ذكرناه تجد صدق ما حقّقناه وأوضحناه وإن كان ذلك مستفاداً من كلام العلاّمة الأنصاريّ أي قوله : « ويمكن تصوير شبه دائرة من مجموع الإصبعين ، بأن يوضع طرفاهما منضمّين على وسط الناصية ، ثمّ تفرّقا إلى أن يجتمعا ثانياً في آخر الذقن » ( 1 ) . انتهى ملخّصاً . لكن جرى في بعض كلماته بما ينطبق على ذلك ولم يوضحه ولم يتتبّع آثاره وما يترتّب عليه . [ 1 ] أقول : يمكن توجيه الرجوع إلى المتعارف في الباب - الّذي استفاض عليه آراء الفقهاء على ما تتبّعت - بوجوه بعضها مزيّف وبعضها مقبول : فمنها : أن يكون ذلك من باب انصراف دليل التحديد - أي صحيح زرارة - من حيث الحدّ والمحدود إلى المتعارف ، فالمحدود هو الوجه المتعارف والحدّ هو ما اشتمل على الإبهام والوسطى المتعارفتين من القصاص المتعارف إلى الذقن ، كذلك إذا كان الجمع بين الوجه المخصوص والإصبعين والذقن والقصاص المخصوصين متعارفاً أيضاً حتّى
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 162 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 119 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي