فصل في أفعال الوضوء
الأوّل : غسل الوجه . وحدّه من قصاص الشعر إلى الذقن طولاً ، وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : الأصحاب على ما تصفّحت بين من عبّر عن « حدّ الوجه » ب « ما بين منابت الشعر في مقدّم الرأس إلى طرف الذقن طولاً ، وما اشتملت على الإبهام والوسطى عرضاً » كما هو عبارة الشرائع ( 1 ) ، ومن عبّر عنه ب « ما بين قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولاً ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضاً » كما في القواعد ( 2 ) .
وقال في مفتاح الكرامة : هذا مذهب أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم كما في المنتهى والمعتبر . والقدر الّذي غَسَله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بنقل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والقدر الّذي رواه المسلمون كما في الذكرى . والإجماع منقول عليه في الخلاف والغنية والمدارك وغيرها . وبه قال مالك ( 3 ) .
أقول : الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه لا يجب غسل الجانبين من شعر الرأس إذا لم يكن الخطّ الواقع على منابت شعر الرأس مستقيماً ، كما يظهر من جعل محلّ الاختلاف مواضع التحذيف ، الصريحِ في التسالم على عدم وجوب غسل شعر الرأس ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 و 2 ص 16 .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 201 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 370 و 371 .