والفأر والفرس والبغل والحمار [ 1 ] والحيوان الجلاّل [ 2 ] وآكل الميتة [ 3 ] ،
[ 1 ] أقول : كما نسب إلى المشهور في الأخيرين ( 1 ) والأوّل ( 2 ) ، ولعلّ الثاني ملحق بالثالث .
وعمدة الوجه في ذلك إطلاقُ خبر الوشّاء ( 3 ) بدعوى أنّ « ما لا يؤكل لحمه » أعمّ من المكروه والحرام ، وكراهته أعمّ من الشرب والتوضّؤ ; ومفهومُ مضمر سماعة : « أمّا الإبل والبقر والغنم فلا بأس » جواباً عن قوله : « هل يشرب سؤر شيء من الدوابّ ويتوضّأ منه ؟ » ( 4 ) .
ويمكن الاستدلال للأوّل بما تقدّم ( 5 ) من خبر الغنويّ أيضاً ، بدعوى عدم الفرق بين وقوعها فيه ومماسّتها له بنحو آخر .
[ 2 ] أقول : لأنّه داخل في ما لا يحلّ أكله .
[ 3 ] أقول : قال ( رحمه الله ) في المصباح عند قول المصنّف ( رحمه الله ) « وسؤر ما أكل الجيف » : إن لم يكن مأكول اللحم كما هو الغالب ، وإلاّ يشكل الحكم بالكراهة . ولعلّ الوجه فيها على الإطلاق هو الخروج عن شبهة الخلاف ، لحكاية المنع عن بعض . انتهى ملخّصاً ( 6 ) .
أقول : لا يمكن أن يكون الخروج عن شبهة الخلاف موجباً للحكم بالكراهة إلاّ بنحو الاحتياط ، إلاّ أن يكون عنوان « من بلغ » شاملاً لفتوى الفقيه .
ثمّ إنّ المتيقّن من الحكم بكراهة السؤر أو حرمته - كما عن بعض - هو حرمة شربه أو كراهته ، وشموله للتوضّؤ محلّ إشكال وخفاء .
ثمّ لا يخفى أيضاً أنّه يمكن الحكم بكراهة التوضّؤ في كلّ ما لا قاه غير المؤتمن على ما يستفاد من بعض الأخبار الواردة في الحائض والجنب وقد تقدّم ( 7 ) . ومنه آكل الجيف في ما إذا احتمل بقاء ذرّات الميتة في فمه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 381 .
( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 1 ص 386 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 232 ح 2 من ب 5 من أبواب الأسئار .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 232 ح 3 من ب 5 من أبواب الأسئار .
( 5 ) في ص 109 .
( 6 ) مصباح الفقيه : ج 1 ص 359 .
( 7 ) في ص 109 .