شرح
ويستفاد من بعض الأخبار كراهة الوضوء في المسجد إذا كان من حدث البول أو الغائط أو من الحدث المحقّق خارج المسجد :
ففي صحيح رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء في المسجد « فكرهه من البول والغائط » ( 1 ) .
وفي خبر بكير بن أعين عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد » ( 2 ) .
ومن المكروهات : التوضّؤ في مكان ينصبّ ماؤه في الكنيف ، كما يظهر من مكاتبة الصفّار ، وفيها : أو الرجل يتوضّأ وضوء الصلاة ينصبّ ماء وضوئه في كنيف ؟ فوقّع ( عليه السلام ) - أي أبو محمّد ( عليه السلام ) - : « يكون ذلك في بلا ليع » ( 3 ) .
لكنّ المكروه لا يكون إلاّ انصباب ماء الوضوء في الكنيف ، لا نفس الوضوء .
ثمّ لا يخفى أنّ الحكم في بعض ما مرّ من المستحبّات أو المكروهات مبنيّ على التسامح في أدلّة السنن وإثبات الاستحباب به ; وهو غير واضح ، فالأولى مراعاة ما مرّ برجاء المطلوبيّة . والله العالم ، وهو الهادي .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 492 ح 1 و 2 من ب 57 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 491 ، الباب 56 من أبواب الوضوء .