الحادي عشر : أن يصبّ الماء على أعلى كلّ عضو [ 1 ] ، وأمّا الغسل من الأعلى فواجب .
الثاني عشر : أن يغسل ما يجب غسله من مواضع الوضوء بصبّ الماء عليه [ 2 ] ، لا بغمسه فيه .
الثالث عشر : أن يكون ذلك مع إمرار اليد على تلك المواضع [ 3 ]
شرح
التقدير وما جعله الله من الحدّ ولو بنحو الاستحباب ، لقيام الضرورةِ على عدم الوجوب المستندةِ إلى الإطلاقات الكثيرة المعمولة بين المسلمين من صدر الإسلام إلى زمن صدور الخبر منه ( عليه السلام ) .
وتقريب دلالته على المشهور أنّه إذا ثبت استحباب الابتداء لكلّ واحد منهما على ما في الخبر ، والظاهر أنّ الابتداء في أصل الغسل الوضوئيّ لا في كلّ غسلة ، وثبت بالأدلّة أنّ الغسلة الثانية للإسباغ ، فلا محالة لا بد من العكس حتّى يحصل الإسباغ بنحو الأتمّ ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : في المستمسك : كما قد يظهر من مصحّح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الحاكي لوضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) حيث تضمّن وضع الكفّ الأولى على جبينه ، والثانية على مرفقه اليمنى ، والثالثة على مرفقه اليسرى ( 2 ) .
ولا يخفى أنّه حيث إنّ المفروض وجوب الغسل من الأعلى أو استحبابه فلا يستفاد من الصبّ على الأعلى استحبابه بنفسه ، بل لعلّه من باب كونه مقدّمةً للغسل من الأعلى على طبق العادة كما هو واضح .
[ 2 ] أقول : في المستمسك : كما تضمّنته الأخبار البيانيّة ( 3 ) .
أقول : لا يستفاد منها إلاّ رجحان الصبّ في الماء القليل ، لكون المورد هو الماء القليل ; وأمّا استحباب الصبّ مطلقاً فغير واضح .
[ 3 ] أقول : استفادة استحبابه بنحو الموضوعيّة من مثل خبر أبي جرير الرقاشيّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 387 ح 2 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 2 و 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 321 و 322 .