شرح
الأصليّ وغيره من الطرق غير الأصليّة فناقضيّته مشروطة بالاعتياد . وهو المنصور عندي ، خلافاً لجلّ مشايخ عصورنا الحاضرة .
وشرح الإجمال والاستدلال على المشهور المختار يتّضح ببيان دليل جميع الشقوق ، فأقول :
أمّا الدليل على ناقضيّة ما يخرج من الدبر والذكر بجميع شقوقه فمصحّح زرارة ، قال :
قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر : من الغائط والبول ، أو منيّ ، أو ريح ، والنوم حتّى يذهب العقل . وكلّ النوم يكره إلاّ أن تكون تسمع الصوت » ( 1 ) .
نقله في الوسائل عن الشيخ ( قدس سره ) على ما مرّ ، وكذا عن الكافي والصدوق ، قال : ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة مثله إلى قوله : « حتّى يذهب العقل » ( 2 ) .
وأمّا الاستدلال بباقي الإطلاقات - كما اشتهر في كتب الأصحاب - : من صحيحه الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يوجب الوضوء إلاّ غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » ( 3 ) ، وصحيحه الثالث عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : « لا ينقض الوضوء إلاّ ما خرج من طرفيك ، أو النوم » ( 4 ) ، وخبر زكريّا بن آدم قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الناسور أينقض الوضوء ؟ قال : « إنّما ينقض الوضوء ثلاث : البول ، والغائط ، والريح » ( 5 ) ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرعاف والحجامة وكلّ دم سائل فقال : « ليس في هذا وضوء ، إنّما الوضوء من طرفيك اللذين
أنعم الله بهما عليك » ( 6 ) ، وغير ذلك من الروايات ( 7 ) فغير خال عن الإشكال ، فإنّ مثل تلك الأخبار تكون في مقام بيان عدم ناقضيّة غير ما ذكر ، لا في مقام بيان ناقضيّة البول والغائط والريح حتّى يتمسّك بإطلاقها ، وبعضها الظاهر في كونه في مقام بيان ناقضيّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 249 ح 2 من ب 2 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 249 .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ص 346 ح 1016 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ح 2 من ب 1 من أبواب نواقض الوضوء .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 ح 1 من ب 2 من أبواب نواقض الوضوء .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 250 ح 6 و 5 من ب 2 من أبواب نواقض الوضوء .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء .