شرح
وثانياً : لا تكون مضمرةً ، فإنّ من راجع الوسائل يرى نقلها عن العلل بالسند المعتبر الواصل إليه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
وثالثاً : لا يمكن حملها على وقوع الصلاة في حال النجاسة بعد العلم بأن علم بها في الأثناء فأتمّها في حال النجاسة ، لقوله « تنقض » الصريح في عدم الإتمام ، ولأنّ المفروض في مورد التعليل الدالّ على البطلان على تقدير كون النجاسة من السابق هو حفظ باقي الصلاة عن النجاسة .
ورابعاً : لا يمكن حملها على صورة سبق العلم بها قبل الصلاة ، لصراحة قوله : « إذا
شككت في موضع منه » في عدم تحقّق العلم ، وقد عرفت عدم احتمال حمله على صورة العلم الإجماليّ . مضافاً إلى أنّ الفقرة الثانية صريحة في عدم تحقّق العلم ، فتأمّل .
وخامساً : أنّه لا يمكن حملها على الاستحباب ، لمنافاته عرفاً مع الأمر بالقطع بقوله : « تنقض الصلاة » ; مع أنّه لا يستقيم التعليل بناءً على الاستحباب ، فإنّ الاستحباب المتصوّر في مورد التعليل مع قطع النظر عنه هو الاستحباب الانقياديّ ، أعني إعادة الصلاة من باب احتمال كون النجاسة قبل الصلاة ، فتكون مستحبّةً في تلك الصورة ، وهذا باق بحاله حتّى مع الاستصحاب ، لأنّ الاستصحاب لا يرفع ما يحكم به العقل على نحو القطع واليقين من الحسن ، فالتعليل لغوٌ صِرفٌ بناءً على كون الإعادة مستحبّةً في صورة سبق النجاسة .
الرابع : في بيان ما يمكن الاستدلال به على الصحّة في الفرض ، فأقول :
قد استدلّ بحسنة محمّد بن مسلم المرويّة عن الكافي ، قال :
قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : « إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ، رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاةً كثيرةً فأعد ما صلّيت فيه » ( 1 ) .
بيان : قوله : « فاطرحه » محمول على الظاهر على أصل الرجحان الجامع بين الوجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 20 من أبواب النجاسات ص 1027 ح 6 .