شرح
الشرطيّة الثانية بدليل منفصل بالدم القليل أو الطاهر أو المشكوك كذلك ، وليس بعيداً ; ولا ينافي بناءً عليه مع قوله : « وما لم يزد » ، إذ لا إشكال في ذكر بعض أحكام الدم القليل أوّلاً ثمّ اتباعه بقوله : « وما لم يزد » الدالّ على عدم كونه بشيء في شيء من الأحكام الراجعة إلى الصلاة ، فتأمّل .
واستدلّ أيضاً بموثّقة داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في الرجل يصلّي فأبصر في ثوبه دماً ، قال : « يتمّ » ( 1 ) .
وبما عن مستطرفات السرائر عن مشيخة حسن بن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« إن رأيت في ثوبك دماً وأنت تصلّي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله » . قال : « وإن كنت رأيته قبل أن تصلّي فلم تغسله ثمّ رأيته بعدُ وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك » ( 2 ) .
هذا ما وقفنا عليه ممّا يمكن الاستدلال به على الصحّة في الفرض من الأدلّة الخاصّة .
الخامس : لا يخفى أنّ الأقوى بحسب الدلالة - والله العالم - هو البطلان ، لما تقدّم من الروايات الخاصّة الّتي أقواها سنداً ومتناً صحيح زرارة .
وأمّا ما تقدّم ممّا يدلّ على الصحّة فلا يعارضها :
أمّا خبر ابن سنان ففيه أوّلاً : أنّ ما في المستطرفات هو ابن سنان ، وهو مشترك بين عبد الله الصحيح ومحمّد غير المعتبر .
وثانياً : أنّ طريق ابن إدريس إلى مشيخة الحسن غير معلوم عندي ; مضافاً إلى أنّ الظاهر منه هو الإتمام بدون التبديل والتطهير ، وهو ممّا لم يقل به أحد من الأصحاب على ما أعلم .
وأمّا الحسنة فظهورها الإطلاقيّ - خصوصاً بعد وجود القيد في الكلام الممكن إرجاعه إلى الجملتين ولو مع القرينة الحاليّة المعلومة لمحمّد بن مسلم المخفيّة لنا -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 20 من أبواب النجاسات ص 1026 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 44 من أبواب النجاسات ص 1066 ح 3 .