شرح
علم ، قال : « مضت صلاته ولا شيء عليه » ( 1 ) .
ومنها : صحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عيص بن القاسم ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلّى في ثوب رجل أيّاماً ثمّ إنّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلّي فيه ، قال : « لا يعيد شيئاً من صلاته » ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الروايات .
أقول : في بعض روايات المسألة خصوصيّات مفيدة نشير إليها لتوضيح المسألة :
فمنها : أنّ الروايات المشتملة على عدم وجوب الإعادة بدون قرينة على شمولها للقضاء - كصحيحة عبد الرحمان - آبية عن التخصيص بخصوص القضاء ، لوجهين :
أحدهما : أنّ لفظ الإعادة أظهر صدقاً على الإعادة في الوقت ، فإنّ الإعادة عبارة عن تجديد ما عمله أوّلاً بعنوان امتثال التكليف المتوجّه إليه ، فكما أنّ المستفاد من الإعادة أنّه لا بد من القبلة والطهور وإباحة المكان واللباس وسائر الأجزاء والشرائط كذلك يستفاد منه الإتيان به في الوقت ، ولا أقلّ من كون الإتيان في الوقت أظهر مصاديق لفظ الإعادة ، فلا يمكن في نظر العرف حمل الإعادة على خصوص القضاء خارج الوقت .
ثانيهما : أنّه يبعد كلّ البعد صرف النظر في السؤال والجواب عن التكليف في الوقت وصرف الكلام إلى خارج الوقت مع أنّه متفرّع عليه غالباً ، وتخصيصه بخصوصه يحتاج إلى عناية زائدة ونصٍّ صريح . ألا ترى أنّه لو ورد أنّه لا بد في صلاة الظهر من الإخفات في القراءة هل يمكن حمله على خصوص القضاء ؟ ! كلاّ ، فإنّ التكليف في الوقت أولى بالسؤال .
إن قلت : لو فرض أنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب مضرٌّ بالأخذ بالإطلاق أو
فُرض كون الوجهين معيّناً لذلك الحمل فما الدليل على سقوط القضاء ؟
قلت : صحيحة عيص ورواية قرب الإسناد صريحتان في الشمول للقضاء ; مضافاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 40 من أبواب النجاسات ص 1059 ح 2 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 40 من أبواب النجاسات ص 1060 ح 5 و 6 .