وإن كان أحوط [ 1 ] .
شرح
دلالته على نحو الإجمال ، فيستفاد منه وجود فرد صحيح في صلاة من لا يعلم بتنجّس بدنه أو ثوبه ، إذ لا يكفي ذلك لعدم وجوب الإعلام .
ولا يخفى أنّ هذا لو لم يكن المقصود النهيَ عن الإعلام في حال الصلاة ولو كانت باطلةً غيرُ مناف لوجوب الإعلام بعد الصلاة ، لاحتمال كراهة قطع الصلاة الباطلة الّتي يراها المكلّف صحيحةً لما فيه من التوجّه إلى المولى والانقياد له ، فلا يدلّ على هذا على المقصود .
ومنها : أنّ مقتضى التعليل المتقدّم في رواية زرارة صحّة الصلاة ، فلا يمكن حملها على سقوط القضاء مع وجوب الإعادة ، لأنّه عبارة أخرى عن البطلان ، فدلالتها على سقوط القضاء ليست إلاّ بتوسيط دلالتها على الصحّة ، فحملها على سقوط القضاء غير ممكن ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : لما حكي عن جمع من الأصحاب من وجوب الإعادة إن علم بها في الوقت ; وقد حكاه في الجواهر عن مياه النهاية والغنية والنافع والقواعد وظاهر جامع المقاصد والروض والمسالك والمبسوط والمهذّب ونهاية الإحكام والمختلف ( 1 ) .
وعمدة الوجه : أنّه مقتضى الجمع بين ما تقدّم من الروايات المعتبرة وما دلّ من صحيح وهب بن عبد ربّه وخبر أبي بصير ، فقد روى في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن سعد ابن عبد الله ( وسنده إليه صحيح في المشيخة والفهرست - جامع الرواة - ) عن محمّد بن الحسين ( الظاهر أنّه ابن أبي الخطّاب ) عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربّه ( وكلّهم ثقات في كتب الرجال ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم به ( بها - الجواهر - ) صاحبه فيصلّي فيه ثمّ يعلم بعد ذلك ، قال : « يعيد إذا لم يكن علم » ( 2 ) .
وروى فيه عنه بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن الحسين عن وهيب ابن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 211 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 40 من أبواب النجاسات ص 1060 ح 8 .