تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
تغسله وتعيد » ( 1 ) بعد ذكر فرض النسيان والحكم بالإعادة صريح في عدم اختصاص الإعادة بصورة نسيان الموضوع ; فليس في مقابل ظهور المطلق في الإطلاق ظهور يقدّم عليه أو يعارضه ، وليس ظهور القيد في الخصوصيّة وظهوره في عدم الحكم مع عدم الخصوصيّة في عرض واحد حتّى يكون الثاني بمنزلة إطلاق يؤخذ به في تقييد الإطلاق المنافي معه حتّى مع ورود التقييد ، فإنّ ظهوره في عدم الحكم في طول ظهوره في دخالة الخصوصيّة ، فلا يقاس ذلك بالمطلق والعامّ ، فإنّا قد حقّقنا في الأوّل أنّ ظهور المطلق في عدم دخالة كلّ فرد من القيود غير ظهوره في عدم دخالة فرد آخر منه ، فإنّه يجري في عدم دخالة كلّ قيد من القيود مقدّمات الحكمة مستقلاًّ ; وأمّا العامّ فحجّيّته في كلّ فرد غير مربوط بحجّيّته لفرد آخر . هذا . وباقي الكلام موكول إلى الأصول . فتحصّل أنّه لا يمكن المناقشة في الإطلاق من هذه الجهة . نعم ، الظاهر أنّه لا يشمل مثل إطلاق رواية عبد الله بن سنان الّذي سيق لبيان حكم الموضوع الخارجيّ لمن أدّى تقليده الصحيح أو اجتهاده كذلك إلى طهارة البدن أو الثوب ، لعدم المصداق له خارجاً ، فيمكن القول بسقوط القضاء ، لما تقدّم بيانه من الأمر الواقعيّ بالناقص وعدمِ الدليل على لزوم القضاء في تلك الصورة . هذا بيان الوجه الأوّل . وأمّا ثاني الوجهين فهو أنّ مقتضى تعليل رواية زرارة صحّة الصلاة واقعاً في ما يقتضي الحكم الظاهريّ طهارةَ الثوب أو البدن ، فقد روى في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز عن زرارة ، وكذا عن الصدوق في العلل عن أبيه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث : قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أَرَ فيه شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه ، قال : « تغسله ولا تعيد الصلاة » ، قلت : لم ذاك ؟ قال : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً » ( 2 ) . وقد عرفت عدم الإطلاق لمثل رواية عبد الله بن سنان بالنسبة إلى تلك الصورة ;
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 41 من أبواب النجاسات ص 1061 ح 1 .