تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وأمّا إذا كان جاهلاً بالموضوع بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلاً فإن لم يلتفت أصلاً أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ، ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت [ 1 ] ،
شرح
وعلى فرض الإطلاق فالنسبة بينه وبين التعليل هو العموم من وجه ، فيرجع في مورد التعارض إلى مقتضى القاعدة ، وقد عرفت أنّ مقتضاها سقوط القضاء . مع أنّ هنا وجهاً آخر يقتضي الأخذ بالتعليل ، وهو أنّ الظاهر من رواية زرارة حيث سأل عن علّة عدم وجوب الإعادة في ذلك الشقّ معلوميّةُ العلّة بالنسبة إلى ما حكم فيه بالإعادة من الصور ، وليس وجهه الظاهر إلاّ كونه على طبق القاعدة ، فيكون الحكم بالإعادة في باقي الصور من باب وقوع الصلاة في النجس ، فعلى هذا ينقلب نسبة رواية عبد الله بن سنان مع التعليل إلى العموم المطلق ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة . فقد تحصّل أنّ الأظهر الإجزاء في ما أدّى اجتهاده الصحيح أو تقليده كذلك إلى طهارة الثوب والبدن مطلقاً . وإن أبيت فالقدر المتيقّن هو سقوط القضاء . والله العالم .[ 1 ] أقول : للأخبار الكثيرة : منها : ما تقدّم ( 1 ) من رواية عبد الله بن سنان وعليّ بن جعفر ، والأخير صريح بالنسبة إلى القضاء . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ذكر المنيّ فشدّده فجعله أشدّ من البول » ، ثمّ قال : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك ، فكذلك البول » ( 2 ) . ومنها : خبر أبي بصير المتقدّم ( 3 ) وخبره الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ، ثمّ علم به ، قال : « عليه أن يبتدئ الصلاة » ، قال : وسألته عن رجل يصلّي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثمّ
هامش
( 1 ) في ص 74 و 75 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 41 من أبواب النجاسات ص 1062 ح 2 . ( 3 ) في ص 75 .