والعذرات [ 1 ] .
شرح
قلت : لعلّ المتعارف في تلك الأعصار عدم جعل الغلاف جزءاً للمبيع كما يشاهد في تلك الأعصار بالنسبة إلى كثير من الظروف .
إن قلت : بعد ارجاع الضمير إلى السيوف المشتملة على الميتة فيصير الموضوع جوازَ بيع السيوف المشتملة على الميتة ، وهو عنوان مطلق يشمل صورة كون الميتة جزءاً .
قلت : قد مرّ في ذاك الشرح أنّه لا إطلاق للقضيّة الخارجيّة ، فالحكم الّذي صدر من مبدئه بالنسبة إلى أبي القاسم وولده لا يمكن إسراؤه إلى غيره مع احتمال خصوصيّة في المورد ، وهو احتمال كون المتعارف خروج الغلاف عن المبيع . فالظاهر أنّ ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) في مفاد المكاتبة ( 1 ) غير بعيد عن الصواب ; فالاحتياط في ترك بيعها مطلقاً ، لكن جعلها تبعاً للمبيع ولو صارت جهةً تعليليّةً لزيادة الثمن لا إشكال فيه ، لدلالة الرواية وعدمِ القطع بشمول أدلّة المنع ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : قد حررّنا ما هو الحقّ في المسألة في تعاليقنا على المكاسب ونشير إليه في المقام بعون الله تعالى وبه الاعتصام :
فاعلم أنّ الأقوى جواز بيعها ، لأنّ سماعة نقل رواية الجواز ( 2 ) وما هو ظاهر في المنع - وهو قوله « ثمن العذرة من السحت » ( 3 ) - ، والظاهر أنّه لم يسأل عنه ( عليه السلام ) وجهَ الجمع بينهما ، لأنّه لو سأله لنقله في إحدى الروايتين ، فيظهر منه أنّه كان واقفاً على المراد ، والظاهر أيضاً أنّه لم يكن في البين قرينة لفظيّة على المراد ، لأنّه لو كانت لنقلها ، فوقوفه على المراد إنّما هو بقرينة حاليّة مكتنفة بالكلام ، وليس ما يحتمل الحمل عليه إلاّ صدور المنع للتقيّة ، وكون الرجل السائل عن الإمام ( عليه السلام ) حين حضور سماعة معروفاً عنده ، وبعد غيابه ففي ذاك المجلس أو في مجلس آخر ذكر لسماعة أنّ الحكم الواقعيّ هو عدم البأس .
والّذي يؤيّد ذلك أنّ الرواية صريحة في أنّ المخاطب بكلام المنع هو الرجل السائل ،
وأمّا المخاطب بقوله « لا بأس » فيمكن أن يكون سماعة الّذي هو من الأصحاب ، ولولا التقيّة لا داعي لأن يتفوّه ( عليه السلام ) بكلامين ظاهرين في التناقض . نعم ، قد يقال ذلك في
هامش
( 1 ) راجع المكاسب : ص 5 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ب 40 من أبواب ما يكتسب به ص 126 ح 2 و 1 .