تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مسألة 33 - لا يجوز سقي المسكرات للأطفال [ 1 ] ، بل يجب ردعهم [ 2 ] . وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرّةً لهم بل مطلقاً [ 3 ] ; وأمّا المتنجّسات فإن كان التنجّس من جهة كون أيديهم نجسةً فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجّس سابق فالأقوى جواز التسبّب لأكلهم وإن كان الأحوط تركه ، وأمّا ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبّب فلا يجب من غير إشكال .
شرح
في جواب المسائل المهنّائيّة ، فراجع المكاسب للشيخ المحقّق الأنصاريّ ( 1 ) .[ 1 ] أقول : للروايات الّتي ذكرها في الوسائل ( 2 ) : منها : ما رواه عن الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختريّ ودرست وهشام بن سالم عن عجلان أبي صالح ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « يقول الله عزّ وجلّ : من شرب مسكراً أو سقاه صبيّاً لا يعقل سقيته من ماء الحميم مغفوراً له أو معذّباً . . . » ( 3 ) . إن قلت : ذيل الرواية مخالف لقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ) ( 4 ) . قلت : لعلّ المقصود أنّ سقي ماء الحميم لا يتوقّف على كونه معذّباً بالنار ، بل هو عذاب مستقلّ يمكن التعذيب به ولو لم يكن معذّباً ; فعلى هذا ليس المقصود عدمَ شمول عفوه تعالى لشرب الخمر ، والله العالم . [ 2 ] أقول : لعلّه من جهة استفادة المبغوضيّة من الأخبار المشار إليها لحرمة سقيهم . لكنّه مشكل جدّاً فدليله غير ظاهر . [ 3 ] أقول : يمكن الاستدلال لمطلق النجس والمتنجّس بما تقدّم من إهراق الماء
هامش
( 1 ) المكاسب : ص 10 . ( 2 ) ج 17 ب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة ص 245 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة ص 246 ح 3 . ( 4 ) سورة النساء : 48 و 116 .