نعم ، لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم [ 1 ] ،
شرح
ويصنع لي وأصلّي فيه وليس عليكم المسألة » ( 1 ) .
فراجع أبواب الجلود والملابس في آخر كتاب الطهارة وأوائل كتاب الصلاة من الوسائل .
ويمكن الاستيناس بما دلّ على جواز بيع الميتة المشتبهة مع المذكّى ممّن يستحلّ الميتة ( 2 ) .
فالأدلّة المذكورة تدلّ على جواز الانتفاع ، فيحمل ما تقدّم من النهي على الإرشاد إلى تنجّس الملاقي ، فهو على وزان النهي عن النجس والأمر بالاجتناب عنه .
والشاهد على ذلك أمور :
منها : ما رواه في الوسائل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) :
فقلت : جعلت فداك ، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟ قال : « هي حرام » ، قلت : فنصطبح بها ؟ قال : « أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ ! » ( 3 ) .
بتقريب أنّ مفاد الذيل تعليل التحريم بما يفيد النجاسة ، والعلّة حاكمة على المعلّل وإن كان مدلولَ دليل منفصل .
ومنها : قوله في ما تقدّم ( 4 ) من رواية سماعة : « إن لم تمسّه فهو أفضل » ، فإنّ النهي عن خصوص المسّ ليس بحسب متفاهم العرف إلاّ من جهة النجاسة .
ومنها : ما رواه في الوسائل في باب نجاسة الميتة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من جواز مسّ الثعلب والأرنب حيّاً وميّتاً ولكن يغسل يده ( 5 ) .
فإنّ كلّ ذلك يدلّ على أنّ المحذور هو النجاسة وأنّ المسّ والانتفاع جائز بالذات .
وقد حرّرنا المسألة في تعليقات المكاسب فراجع .[ 1 ] أقول : ولعلّ الوجه فيه أنّه إعانة على الإثم ، وأنّه أكلٌ للمال بالباطل ، وأنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 50 من أبواب النجاسات ص 1072 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ب 7 من أبواب ما يكتسب به ص 67 و 68 ح 1 و 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ب 30 من أبواب الذبائح ص 295 ح 2 .
( 4 ) في ص 60 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 34 من أبواب النجاسات ص 1050 ح 3 .