تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
الحسن بن عليّ عن سماعة ، قال : سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ، فرخّص فيه وقال : « إن لم تمسّه فهو أفضل » ( 1 ) . أقول : طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح في المشيخة والفهرست ( راجع جامع الرواة ) ، والحسن بن عليّ مردّد بين ابن عليّ بن زياد الوشّاء وابن فضّال وابن يقطين وكلّهم من الثقات ، ولعلّ الأقرب كونه ابن فضّال بقرينة روايته عن سماعة ، والله أعلم . وأمّا الإضمار فلعلّه من باب أنّه منقول من كتاب سماعة . إن قلت : لعلّ الحكم بالترخيص من باب التقيّة ، بقرينة كون المسؤول عنه خصوصَ المملوح ، وهو نوع دباغ ، فهو من الأخبار الدالّة على أنّ الدباغ مطهّر ، فلا بد من حمله على التقيّة . قلت : الظاهر أنّه لا تقيّة في الحكم بالحرمة مع إمكان التفصّي بعدم كون ذلك دباغاً . ومنها : ما رواه فيه عن الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن عيسى ابن عبيد عن أبي القاسم الصيقل وولده ، قال : كتبوا إلى الرجل - جعلنا الله فداك - : إنّا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرّون إليها ، وإنّما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهليّة لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا ونحن نصلّي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا ؟ فكتب : « اجعل ثوباً للصلاة . . . » ( 2 ) . أقول : لعلّ الظاهر نقل محمّد تلك المكاتبة بلا واسطة بقرينة قوله « كتبوا » وبقرينة قوله بعد ما نقلناه من الحديث : « وكتب إليه : جعلت فداك . . . » . وأمّا هو فلا يبعد جواز العمل بروايته ، لقول النجاشيّ : « إنّه جليل القدر في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية » . ولا يعارضه استثناء ابن وليد من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى ، لوجوه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ص 369 ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ب 38 من أبواب ما يكتسب به ص 125 ح 4 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 60 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي