حتّى الميتة مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة [ 1 ] .
شرح
من أنّ المستفاد منه هو وجوب الاجتناب عمّا هو من عمل الشيطان لا مطلقاً ; وما في الثانية من توجّه النهي إلى خصوص النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .
وأمّا الروايات الدالّة على الإهراق في الماء والمرق فبعد وضوح عدم لزوم الإهراق ولا استحبابه وكونه كنايةً عن عدم جواز الانتفاع فلا ريب أنّ عدم جواز استعماله في المنافع المعتدّ بها من التوضّي والشرب في الأوّل والأكل في الثاني بل وإيكال الضيف الجاهل أو الأطفال كاف في حسن الكناية المذكورة .
وأمّا رواية تحف العقول فلا تصلح للاستناد إليها .
هذا كلّه بالنسبة إلى مطلق النجس والمتنجّس .
[ 1 ] وأمّا الميتة الّتي قد عرفت دلالة بعض الأدلّة الخاصّة على عدم جواز الانتفاع بها فوجه قوله طاب ثراه « حتّى الميتة » : استفادة جواز الانتفاع بها في غير ما يشترط فيه الطهارة من روايات :
منها : ما نقله في الوسائل عن ابن إدريس عن جامع البزنطيّ صاحب الرضا ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : « نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها » ( 1 ) .
قال : ورواه الحميريّ في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن عليّ بن جعفر عن أخيه ( 2 ) .
ومنها : ما رواه فيه في باب عدم نجاسة ماء البئر بطريق معتبر عن ابن أبي عمير عن أبي زياد النهديّ عن زرارة ( وهو بحكم الصحيح ، خصوصاً مع أنّ الراوي عن المجهول - وهو النهديّ - ابن أبي عمير بلا واسطة ) ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء ، قال : « لا بأس » ( 3 ) .
قال : ورواه الصدوق مرسلاً ( 4 ) .
ومنها : ما رواه في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ب 6 من أبواب ما يكتسب به ص 67 ح 6 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ب 14 من أبواب الماء المطلق ص 129 ح 16 .