بالعذرات وغيرها للتسميد [ 1 ] ، والاستصباح بالدهن المتنجّس [ 2 ] ، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع [ 3 ]
شرح
الرابع : رواية تحف العقول ، قوله :
« أو شيء من وجوه النجس فهذا كلّه حرام ومحرّم ، لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه » ( 1 ) .
[ 1 ] أقول : قد ورد فيه ما رواه في الوسائل في كتاب الأطعمة عن قرب الإسناد بسند مذكور فيه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ ( عليهم السلام ) :
« أنّه كان لا يرى بأساً أن يطرح في المزارع العذرة » ( 2 ) .
[ 2 ] أقول : ويدلّ على ذلك جملة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قلت : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ؟ فقال : « أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت يستصبح به » ( 3 ) .
وصحيحة زرارة أو حسنته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
« إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامداً فألقها وما يليها ، وإن كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » ( 4 ) .
إلى غير ذلك ممّا أورده في الوسائل في كتاب التجارة ( 5 ) .
[ 3 ] أقول : لعدم تماميّة ما تقدّم على حرمة الانتفاع :
أمّا الآية الأولى فلأنّ المستفاد من الاجتناب هو ما يناسب الرجس بحسب حاله ، وليس هو إلاّ التلوّث به ; وإن أبيت فلا أقلّ من أنّه القدر المتيقّن منه بعد وضوح عدم الإطلاق ، ومنه يظهر وجه عدم تماميّة دلالة الآية الثانية على المدّعى ; مع ما في الأولى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ب 2 من أبواب ما يكتسب به ص 56 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ب 29 من أبواب الأطعمة المحرّمة ص 358 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ب 6 من أبواب ما يكتسب به ص 66 ح 1 و 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ب 6 من أبواب ما يكتسب به ص 66 .