نعم ، الأولى أن تصبر قليلاً وتتنحنح [ 1 ] وتعصر فرجها عرضاً ، وعلى أيّ حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضيّة ما لم تعلم كونها بولاً .
مسألة 1 - من قطع ذكره يصنع ما ذكر في ما بقي [ 2 ] .
مسألة 2 - مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة والناقضيّة [ 3 ] وإن كان تركه من الاضطرار وعدم التمكّن منه [ 4 ] .
شرح
والحاصل : أنّ مراعاة التسهيل في نوع الموارد لا تنافي توليدَ الإشكال في بعض الموارد النادرة .
[ 1 ] أقول : لا وجه لذلك ، لأنّه مع الإلحاق وإلقاء خصوصيّة الرجوليّة لا وجه له ، لأنّ التنحنح من جهة خروج البول من الأعلى ، وهو غير معتنىً به في الرجال فكيف بما يقاس عليه ! . والأولى المسح في ما بين المقعدة ومخرج البول .
[ 2 ] أقول : إن كان المراد من النتر الوارد في صحيح حفص هو نتر البول فهو شامل للمورد ، وكذا إن كان المراد من مرجع ضمير التثنية الوارد في خبر عبد الملك ( 1 ) هو الأنثيين والمقعدة ، وإلاّ فمقتضى الاستصحاب استحباب الاستبراء وكونه موضوعاً للحكم بعدم البوليّة وعدمُه موضوعاً للحكم بالبوليّة .
وأمّا التمسّك بقاعدة الميسور فهو في ما إذا تعلّق الأمر الوجوبيّ أو الاستحبابيّ بالمجموع حتّى يصدق عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وذلك غير ثابت في ما نحن فيه ، بل المسلّم كون الاستبراء موجباً للحكم بطهارة المشتبه .
وممّا ذكرنا يظهر عدم التمسّك بقوله : « ما لا يدرك . . . » فتأمّل .
[ 3 ] أقول : ويدلّ عليه ما تقدّم من موثّق سماعة وغيره من الأخبار المعتبرة كما مرّ في التعليق على قوله : « وفائدته . . . » .
[ 4 ] أقول : لإطلاق الدليل . ولا يمكن التمسّك بحديث الرفع ، لأنّه إن كان بلحاظ
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 544 .