بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيّتها [ 1 ] .
ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدّة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى [ 2 ] بأن احتمل أنّ الخارج نزل من الأعلى ، ولا يكفي الظنّ بعدم البقاء ، ومع الاستبراء لا يضرّ احتماله .
شرح
باليد اليمنى - مثلاً - أو بشيء آخر غير اليد ، لكن قال ( قدس سره ) : « مع مراعاة ثلاث مرّات » ، لظهور الدليل في اعتبار العدد .
[ 1 ] أقول : أمّا الحكم بالطهارة مع الاستبراء فهو صريح الروايات المتقدّمة .
وأمّا الحكم بكون البلل بولاً مع عدم الاستبراء فمضافاً إلى دلالة المفهوم عليه في الجملة يدلّ عليه موثّق سماعة ، قال :
سألته عن الرجل يجنب ثمّ يغتسل قبل أن يبول فيجد بللاً بعد ما يغتسل ، قال : « يعيد الغسل ، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضّأ ويستنجي » ( 1 ) .
وتدلّ على وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل روايات أخرى .
ولا يخفى أنّ مقتضاها الحكم بالبوليّة بعد البول مطلقاً ، استبرأ أو لم يستبرئ ، ولكن خرج فرض الاستبراء بنصّ الروايات المتقدّمة وبقي الباقي داخلاً فيها . واحتمالُ دخالة سبق المنيّ في الحكم بالبوليّة لا يعبأ به عند العرف .
[ 2 ] أقول : الظاهر أنّ الحكم بلزوم مراعاة الثلاث على ما مرّ منه والحكمَ المذكور في هذا الشقّ متنافيان ، إذ الحكم المذكور مبنيّ على ادّعاء أنّ المقصود من الكيفيّات المذكورة في الروايات نقاء المحلّ ، وهي طريق إليه ، وهو مناف لاعتبار العدد كما مرّ .
ونظير ما أوردنا عليه واردٌ بحسب الظاهر على الجواهر أيضاً ، فإنّه ( قدس سره ) ردّ المفيد الّذي يستفاد من كلامه عدم اعتبار العدد وأنّ المقصود نقاء المخرج عن البول وارتضى إلحاق ما في المتن من طول المدّة بالاستبراء .
ويمكن أن يكون نظر المصنّف في الإلحاق المذكور إلى صحيح ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بال ثمّ توضّأ ثمّ قام إلى الصلاة ثمّ وجد بللاً ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 518 ح 8 من ب 36 من أبواب الجنابة .