تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
مسألة 3 - لا يلزم المباشرة في الاستبراء [ 1 ] ، فيكفي في ترتّب الفائدة إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته . مسألة 4 - إذا خرجت رطوبة من شخص وشكّ شخص آخر في كونها بولاً أو غيره فالظاهر لحوق الحكم أيضاً [ 2 ] من الطهارة إن كان بعد استبرائه ، والنجاسة إن كان قبله وإن كان نفسه غافلاً بأن كان نائماً مثلاً ، فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاكّ ، وكذا إذا خرجت من الطفل وشكّ وليّه في كونها بولاً فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة .
مسألة 5 - إذا شكّ في الاستبراء يبني على عدمه ولو مضت مدّة ، بل ولو كان من عادته [ 3 ] .
شرح
إضافة الاضطرار إلى عدم الاستبراء فإسناد الرفع إلى ما هو مرفوع بذاته غير ظاهر ، وإن كان بلحاظ كون الحكم مورداً للاضطرار من جهة الاضطرار إلى مخالفته فهو غير صحيح ، لأنّ الاضطرار إلى عدم الاجتناب عن البول غير مفروض في المسألة . [ 1 ] أقول : لكون خصوصيّة المباشرة ملقاةً بنظر العرف بمناسبة الحكم والموضوع قطعاً . [ 2 ] أقول : وذلك لأنّه مقتضى قوله : « فليس من البول ، ولكنّه من الحبائل » ( 1 ) ، والمستفاد من قوله : « ولكن يتوضّأ ويستنجي » ( 2 ) ، لأنّه إرشاد إلى كونه نجساً ، فكما يستفاد نجاسة الأشياء من الأمر بالغسل لمن تلوّث بها كذلك يستفاد نجاسة البلل المشتبه قبل الاستبراء وكونه بولاً من الأمر بالوضوء والاستنجاء ، إذ لا فرق أصلاً . هذا . مضافاً إلى إلقاء الخصوصيّة كما مرّ في الفرع المتقدّم . [ 3 ] أقول : قد مرّ منه نفي البعد عن اعتبار التجاوز عن المحلّ العاديّ ; لكن يمكن إبداء الفرق بين المقامين بلحاظ أنّ ما تقدّم كان المحلّ فيه هو بيت التخلّي بحسب النوع أيضاً ، وأمّا الاستبراء فلم تستقرّ عادة الناس عليه ; إلاّ أن يقال : إنّ عادتهم على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 225 ح 2 من ب 11 من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 518 ح 8 من ب 36 من أبواب الجنابة .