تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
شرح
الأوّل : أن يكون قبل ذلك محدثاً بالأصغر . الثاني : أن يكون متطهّراً قبله . والحكم في الأوّل أوضح من الثاني . لكن لا ينبغي الإشكال في ما حكم به في المتن من قوله : « يحكم عليها بأنّها بول » مطلقاً . وذلك لموثّق سماعة ، قال : سألته عن الرجل يجنب ثمّ يغتسل قبل أن يبول فيجد بللاً بعد ما يغتسل ، قال : « يعيد الغسل ، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضّأ ويستنجي » ( 1 ) . قال في الوسائل : ورواه الكلينيّ عن أبي داود عن الحسين بن سعيد مثله ( 2 ) . ويدلّ على ذلك أيضاً أخبار معتبرة ( 3 ) غيره لكن مفادها خصوص وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل في المورد المذكور في الموثّق والسكوت عن الاستنجاء . ومن المعلوم أنّ الوضوء ليس إلاّ من باب كونه بولاً ، فمفاد الموثّق والأخبار المشار إليها هو الحكم بالبوليّة في البلل المشتبه بينه وبين المنيّ ، والقدر المتيقّن منه قبل الاستبراء من البول ، وعلى فرض الإطلاق فيخرج بعد الاستبراء منه بدليل الاستبراء ويبقى الباقي . واحتمال دخالة سبق المنيّ في الحكم بالبوليّة في المشتبه لا يعتنى به ; مع أنّ الحكم بها في غيرها ممّا يكون المجرى خالياً عن المنيّ أولى . هذا . مضافاً إلى مفهوم الأخبار الواردة في الاستبراء . ومنه يظهر ضعف ما في المستمسك من الإشكال على المتن ب‍ « أنّ ظاهر النصوص أنّ ما يحكم عليه بأنّه بول لولا الاستبراء محكوم عليه بأنّه من الحبائل بعد الاستبراء ، ولا إطلاق فيها يشمل الفرض » ( 4 ) . توضيح الضعف : عدم انحصار ما يدلّ على بوليّة المشتبه بأخبار الاستبراء ، والعمدة فيه - كما سبق - موثّق سماعة الجامع بين الحكم بالتوضّي والاستنجاء . مع أنّ الحكم بأنّه من الحبائل هو باعتبار عدم احتمال البول المجامع نوعاً لكونه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 518 ح 8 من ب 36 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 518 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 517 ، الباب 36 من أبواب الجنابة . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 231 .