تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
الطرف وخبر حفص ( 1 ) من كون نتر الذكر ثلاثاً . وأمّا اعتبار كون الثلاثة الثانية بعد الأولى والثالثة بعد الثانية فقد عرفت وجهه ; لكن مع ذلك لم يظهر وجه لزوم كون المسحات تسعاً المستلزم للزوم الانفصال بين المسحة الأخيرة من الأولى والمسحة الأولى من الثانية والانفصال بين المسحة الثالثة من الثانية - حتّى مع كونها على وجه النتر - والمسحة الأولى من الثالثة . فالظاهر أنّه إن اقتصر على المسحات السبعة بأن يجعل المسحةَ الأخيرةَ من الثلاثة الأولى مسحةً واحدةً بلا انفصال والمسحةَ الخامسةَ على وجه النتر من أصل الذكر ثمّ نتر طرف الذكر مرّتين لكان عاملاً بالأخبار ، إلاّ أن تكون الثلاثة الوسطى إلى آخر الذكر فتكون الثلاثة الأخيرة تكراراً لبعض الثلاثة الوسطى كما لعلّه الظاهر من خبر محمّد بن مسلم ( 2 ) ، فإنّ الثلاثة الوسطى هي العصر من أصل الذكر إلى طرفه بناءً على دخول الغاية في المغيّى ، فعليه لا وجه للانفصال بين الثالثة من الثلاثة الأولى والأولى من الثلاثة الوسطى ، فالمتمسّح بالمسحات الثمانية عامل بجميع ما في الروايات ; لكنّ الأولى هو الانفصال ، لرعاية ظاهر فتاوى بعض الفقهاء من القول بالتسع وإن كان قابلاً للتوجيه ، فراجع وتأمّل . فقد ظهر ممّا علّقناه على الكتاب أنّ الأولى وضع الإصبع الوسطى من اليد اليسرى على ابتداء ما يلي المخرج ومسحه بنحو الخرط والغمز إلى الأنثيين ثلاث مرّات ، ثمّ نتر الذكر مع وضع الإبهام فوق الذكر والمسبّحة تحته إلى آخره ثلاث مرّات ، ثمّ نتر رأسه ثلاث مرّات . لكنّ الأقوى بحسب الأدلّة كفاية الأربع وعدم كفاية الأقلّ منها : أمّا الأوّل فلمنطوق خبر عبد الملك المتقدّم ( 3 ) ، فإنّ صدره صريح في الثلاث من المقعدة إلى الأنثيين ، وفي ذيله احتمالان : أحدهما : أن يكون المراد بغمز ما بينهما هو غمز الذكر ويكون مرجع ضمير التثنية هو الأنثيين . ويؤيّده أقربيّته من غيره وأنّ المناسبة الارتكازيّة مقتضية لذلك أيضاً ، فإنّ جمع البول في الذكر وصرف النظر عنه خلاف الغرض من الاستبراء كما لا يخفى . واحتمالُ جريه بنفسه بعد استبراء ما بين المقعدة
هامش
( 1 و 2 ) المتقدّمين في الصفحة السابقة . ( 3 ) في ص 544 .