سبّابته [ 1 ] فوق الذكر وإبهامه تحته ، ويمسح بقوّة إلى رأسه ثلاث مرّات ، ثمّ يعصر رأسه ثلاث مرّات [ 2 ] .
شرح
مراعاة احتمال نزول البول من الأعلى ، وأمّا احتمال وجود البول في المخرج فهو مورد للاعتبار ، ولذا أمر بالخرط في ما بين المقعدة والأنثيين .
[ 1 ] أقول : الأخبار خالية عمّا يمسح به الذكر ، لكن قد عرفت تصريح بعض الفقهاء منهم المفيد بوضع السبّابة تحت القضيب والإبهام فوقه ، وأمّا ما في المتن فلم يعهد بعد في خبر ولا فتوى .
ثمّ إنّ الأولى نتر الذكر ، لما في صحيح حفص بن البختريّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يبول ، قال : « ينتره ثلاثاً ، ثمّ إن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي » ( 1 ) .
وهو الّذي حكي عن المرتضى وحكي استظهاره عن صاحبي المدارك والذخيرة ( 2 ) أي إنّهم أفتوا بالاكتفاء بذلك ; فالجمع بين الأقوال والأخبار يقتضي اعتبار النتر ، وهو الجذب بجفوة كما في المجمع .
[ 2 ] أقول : بل الأولى نتره كما في مصحّح محمّد بن مسلم ، قال :
قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل بال ولم يكن معه ماء ، قال : « يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنّه من الحبائل » ( 3 ) .
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرناه ما وجه تعيّن التسع المذكور ، إذ الأخذ بجميع القيود المأخوذة في الروايات الثلاثة المتقدّمة ينتج التسع ، فإنّ لزومَ الثلاث من المقعدة إلى الأنثيين مصرّح به في مصحّح عبد الملك بن عمرو ولزومَ الثلاث من أصل الذكر إلى طرفه مصرّح به في مصحّح ابن مسلم ولزومَ النتر مصرّح به في خبر حفص وأصلَ نتر الطرف
مصرّح به في خبر ابن مسلم ، فيجب الثلاثُ الأوّل بمقتضى الخبر الأوّل والثلاثُ الثاني بمقتضى الثاني والثلاثُ الثالث بمقتضى الجمع بين ما ذكره في خبر ابن مسلم ( 4 ) من نتر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 200 ح 3 من ب 13 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 1 ص 229 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 225 ح 2 من ب 11 من أبواب أحكام الخلوة .
( 4 ) المتقدّم آنفاً .