تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
مسألة 8 - يجوز الاستنجاء بما يشكّ في كونه عظماً أو روثاً أو من المحترمات [ 1 ] ، ويطهر المحلّ [ 2 ] ، وأمّا إذا شكّ في كون مائع ماءً مطلقاً أو مضافاً لم يكف في الطهارة ، بل لا بد من العلم بكونه ماءً .
فصل في الاستبراء
والأولى [ 3 ] في كيفيّاته أن يصبر [ 4 ] حتّى تنقطع دريرة البول ، ثمّ يبدأ بمخرج الغائط [ 5 ] فيطهّره ، ثمّ يضع إصبعه الوسطى [ 6 ] من اليد اليسرى
شرح
بِرُءُوسِكُمْ ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ ) ( 2 ) وعدمِ العناية بالخصوصيّة المذكورة في خبر زرارة ، بل المقصود بحسب الظاهر كفاية المسح في قبال الغسل ; مع أنّ كفاية المسح بالأحجار كما في خبر بريد وجريان السنّة على مسح العجان لا ينافي كفاية الأحجار ماسحاً أو ممسوحاً كما هو مقتضى إطلاق الصحيح . [ 1 ] أقول : لعدم العلم بالحرمة ، فيحكم بالحلّ . هذا إذا لم يكن الاستنجاء بما يشكّ كونه من المحترمات هتكاً فعليّاً ، كما أنّه لا يبعد أن يكون كذلك في ما يحتمل كونه من أوراق الذكر الحكيم . [ 2 ] أقول : قد مرّ وجه ذلك في المسألة الأولى . [ 3 ] أقول : أي من حيث اشتمالها على ما هو اللازم وما احتمل دخالته بحسب الأخبار أو بمقتضى كلمات بعض فقهائنا الأبرار بنحو لا يلزم منه محذور آخر . [ 4 ] أقول : لوضوح احتياج تتمّة البول إلى استبراء جديد . [ 5 ] أقول : لعدم لزوم محذور التلوّث بالغائط . [ 6 ] أقول : وذلك لتصريح بعض الفقهاء بذلك منهم المفيد في المقنعة ( 3 ) ، وللخبر المرويّ عن نوادر الراونديّ عن الكاظم ( عليه السلام ) : « من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل
هامش
( 1 و 2 ) سورة المائدة : 6 . ( 3 ) ص 40 .