تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
مسألة 6 - لا يجب الدلك باليد في مخرج البول عند الاستنجاء ،
وإن شكّ في خروج مثل المذي بنى على عدمه [ 1 ] ، لكنّ الأحوط الدلك في هذه الصورة .
مسألة 7 - إذا مسح مخرج الغائط بالأرض ثلاث مرّات كفى مع فرض زوال العين بها [ 2 ] .
شرح
- من الأخبار الواردة في الرعاف ( 1 ) ومن خبر زرارة الوارد في الاستصحاب ( 2 ) وغير ذلك - على عدمه . وكونُ الاستنجاء غير مراد للشارع قطعاً إمّا من باب حصوله قبلاً وإمّا من جهة أنّ وقوع بعض الصلاة في حال النجاسة المغفول عنها لا يستلزم عدم كفايته في الحكم بصحّة الصلاة ، لجريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما مضى وإحرازِ الطهارة بالنسبة إلى ما يأتي وعدمِ إخلال النجاسة في بعض الآنات بصحّة الصلاة . [ 1 ] أقول : إن كان وصول الماء إلى البشرة وانفصال الغسالة عنها معلوماً وكان الشكّ من جهة وجود المذي المتنجّس في المحلّ المانع بنفسه عن صحّة الصلاة - مثلاً - والمانع عن تطهير المحلّ فالظاهر جريان استصحاب عدم وجوده فيه فيترتّب عليه كلا أثر به . وأمّا إن كان وصول الماء إليها غير معلوم أو كان معلوماً ولكن لم يكن انفصال الغسالة معلوماً فاستصحاب العدم لا يثبت الوصول أو الانفصال ، فتأمّل . [ 2 ] أقول : لأنّه مقتضى إطلاق صحيح زرارة من قوله ( عليه السلام ) : « ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » ( 3 ) . ولا يقيّده خبر بريد : « يجزي من الغائط المسح بالأحجار » ( 4 ) حيث إنّ الظاهر أنّ الأحجار تكون ما يمسح به ; ولا خبر زرارة : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله » ( 5 ) ، لظهور كون العجان ممسوحاً لا ماسحاً ، وذلك لدخولِ الباء على الممسوح في الكلام الفصيح ، مثل قوله تعالى : ( وَامْسَحُواْ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 187 ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1053 ح 1 من ب 37 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 222 ح 1 من ب 9 من أبواب أحكام الخلوة . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 246 ح 2 و 3 من ب 30 من أبواب أحكام الخلوة .