مسألة 3 - في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون في ما يمسح به رطوبة مسرية [ 1 ] ، فلا يجزي مثل الطين والوصلة المرطوبة . نعم ، لا تضرّ النداوة الّتي لا تسري .
مسألة 4 - إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم أو وصل إلى المحلّ نجاسة من خارج يتعيّن الماء [ 2 ] ،
شرح
أجزائه الّتي منها الرطوبة ، وليس بقاء الرطوبة من اللوازم الغالبيّة في الاستجمار .
مضافاً إلى أنّه حكي عن طهارة الشيخ ( رحمه الله ) الإجماع على وجوب إزالتها ( 1 ) .
[ 1 ] أقول : في المستمسك : إنّ ذلك لتنجّس المحلّ بها ( 2 ) .
والأولى أن يستدلّ بأنّ إطلاق « كلّ متنجّس منجّس » معارض لإطلاق ما دلّ على كفاية الاستجمار والتمسّح بالخرق والأحجار ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة .
وفيه أوّلاً : أنّه لا دليل على أنّ المتنجّس منجّس للمحلّ النجس ، فلا يجري الدليل في الحجرين الأوّلين .
وثانياً : لم يقم دليل على كون المتنجّس من محلّ الاستنجاء منجّس لنفس المحلّ ، وإلقاء خصوصيّة المورد غير واضح ، فلا يتمّ في جميع الأحجار .
وثالثاً : أنّه على فرض ثبوت الإطلاق من الجهتين المتقدّمتين فلا وجه لاشتراط ذلك بالنسبة إلى ما يكون المسح به علّةً تامّةً للتطهير ، لعدم ملاقاة المتنجّس للمحلّ ، لأنّ المعلول - وهو طهارة المحلّ - موجود في زمان تحقّق العلّة وهي المسح .
ورابعاً : أنّه لا يتمّ في ما إذا أزيلت العين بالثالث ، لعدم جريان استصحاب النجاسة بناءً على ما تقدّم منّا من عدم تنجّس السطح مع وجود العين وأنّ النجاسة الحكميّة تحدث بعد إزالة النجاسة الحقيقيّة ، فحينئذ قد أزيلت النجاسة الحقيقيّة ، وثبوت النجاسة الحكميّة القائمة بالسطح غير ثابت .
[ 2 ] أقول : وذلك لأنّ الحكم بمطهّريّة التمسّح إنّما هو من حيث النجاسة الحاصلة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 222 عن طهارة الشيخ : ج 1 ص 448 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 222 .