مسألة 2 - في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحلّ يشكل الحكم بالطهارة [ 1 ] فليس حالها حال الأجزاء الصغار .
شرح
وما نقل منها على ثلاث طوائف :
الأولى : ما يكون مفاده النهي عن ذلك معلّلاً بأنّه « طعام الجنّ » ( 1 ) أو « زادُ إخوتكم الجنّ » ( 2 ) .
الثانية : ما يكون مفاده النهي عنه وأنّهما لا يطهّران ( 3 ) .
الثالثة : ما يكون مفاده النهي المطلق ( 4 ) . فحينئذ يحتمل صدور ما يكون مفاده النهي المطلق بملاك أنّهما لا يطهّران . ولعلّ المقصود منه الإرشاد إلى عدم حصول التطهيرِ والإزالةِ الموجبة لنقاء المحلّ حتّى من الرطوبة المسرية بالروث والعظم .
وممّا يشير إلى عدم عملهم بما دلّ على أنّه طعام الجنّ أمران : أحدهما : عدم الالتزامِ
بالتعليل والحكمِ بعدم إلقائهما في البالوعة وغير ذلك ممّا ينافي كونهما من طعام الجنّ . ثانيهما : أنّ التعليل المذكور يناسب الحكم المذكور وقد أفتوا بالحرمة أو بعدم كونهما مطهّرين كما قيل : إنّه الظاهر من معاقد الإجماعات ( 5 ) ; فلعلّ مقصود الأصحاب عدم مطهّريّتهما . ونقل في المستند الطائفتين الأخيرتين من الأخبار ( 6 ) . وحينئذ يمكن المناقشة بأنّهم وإن فهموا منها عدم كونهما مطهّرين إلاّ أنّه لا يستفاد منها إلاّ الإرشاد إلى عدم زوال العين بمثل ذلك . والله أعلم .
[ 1 ] أقول : لأنّ مقتضى خبر ابن المغيرة ( 7 ) النقاء الّذي لا يصدق في ما إذا كانت على المحلّ رطوبة مسرية ; بل وصدق خبر يونس ( 8 ) غير واضح ، لعدم إذهاب الغائط بجميع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 251 ح 1 من ب 35 من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 279 ح 2 من ب 26 من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) راجع مستند الشيعة : ج 1 ص 381 .
( 4 ) مثل ما في وسائل الشيعة : ج 1 ص 252 ح 5 من ب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، وراجع مستدرك الوسائل : ج 1 ص 279 ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 221 .
( 6 ) راجع مستند الشيعة : ج 1 ص 380 - 381 .
( 7 و 8 ) المتقدّم في ص 529 .