تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
مسألة 1 - لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ولا بالعظم والروث [ 1 ] ، ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهر المحلّ على الأقوى .
شرح
إلاّ إزالة العين فقط ; فالمفاد واحد وهو حصول النقاء من القذارة إلاّ أنّ مراتبه مختلفة ، فما يفهم منها في الماء هو إزالة ما يتبع القذارة من الآثار ، وما يفهم منها في الحكم بإزالتها بالتمسّح هو إزالة عينها ، فلا يكون الأثر الباقي تابعاً للزائل ، بل يرى تابعاً للمحلّ . وفيه : أنّ ما ذكر صحيح في ما لو كان محطّ الإشكال في ما كان في المقام دليلان وكان مفادُ أحدهما وجوبَ إزالة العذرة بالماء ومفادُ الآخر وجوبَ إزالة الدم - مثلاً - بالأحجار . وأمّا لو كان محطّه مثلَ المقام الّذي فيه دليل عامّ للفردين ويكون مفاده بعد ضمّ دليلي الماء والاستجمار جوازَ إذهاب الغائط ونقائه بالأمرين فلا يفهم منه العرف اختلافَ فردي النقاء ، بل الّذي يستفاد منه كفاية أقلّ الأمرين ، كما أنّه لو أمرت ولدك بغسل يده إمّا بالماء الحارّ أو البارد مع الصابون وفُرض أنّ الثاني أنقى للمحلّ لا يفهم من ذلك إلاّ لزوم تحصيل المرتبة النازلة من النقاء الحاصلة بالأوّل أيضاً . ثانيهما : الالتزام بكون مقتضى الدليلين المتقدّمين هو إزالة العين والأثر معاً سواء استنجى بالماء أو الأحجار ، إلاّ أنّ غلبة بقاء الأثر في الثاني وعدم التنبيه على لزوم إزالته دليل على عدم لزوم إزالته ، وبذلك يخصّص مقتضى الخبرين . لكن قد عرفت أنّ المتفاهم من الدليل العامّ الصادق على الفردين كفاية أقلّ المرتبتين ولو استنجى بالماء ; إلاّ أن يقال : إنّ خبر ابن المغيرة مختصّ بخصوص الماء ، والظاهر منه بقرينة المورد لزوم بقاء الأثر أيضاً . وفيه تأمّل أيضاً . وكيف كان ، فلا إشكال في عدم لزوم إزالة الأثر إذا تمسّح بالأحجار بأحد الوجهين ، إنّما الإشكال في التفريق بين المسألتين والحكم بلزوم إزالته إذا استنجى بالماء . [ 1 ] أقول : إجماعاً كما في عدّة من كتب الأصحاب رضوان الله عليهم . لكن يمكن المناقشة في ذلك بأنّ الروايات الواردة في المسألة كلّها ضعيفة السند . والانجبار بفتوى الأصحاب وبنقل مضمون بعضها في الفقيه بنحو الجزم وإن كان حاصلاً قطعاً لكنّه لا يثبت إلاّ صدور بعض الأحاديث من المعصوم ( عليه السلام ) بنحو الإجمال .