ويجزي ذو لجهات الثلاث من الحجر ، وبثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة [ 1 ] وإن كان الأحوط ثلاثة منفصلات .
ويكفي كلّ قالع ولو من الأصابع [ 2 ] .
ويعتبر فيه الطهارة [ 3 ]
شرح
أيضاً : أحدهما : أن يكون العدد المذكور أمارةً صِرفةً على النقاء بحيث لو عُلم النقاء وأحرز لا يجب العدد . ثانيهما : أن تكون للعدد خصوصيّة على وجه الموضوعيّة وكان طريقاً إلى النقاء أيضاً . وهو أحوط الوجهين وأقرب إلى حفظ إطلاق نجاسة العذرة وارتكاز لزوم زوال العين في جميع المطهّرات .
[ 1 ] أقول : هو مبنيّ على القطع بكون الخصوصيّة ملقاةً في نظر العرف . وهو مشكل جدّاً بعد وصول تعبّدات من الشارع في كيفيّة التطهير ، فكما أنّه لا تُلقى خصوصيّة المرّتين في البول كذلك في المقام ، خصوصاً مع تعبّدات خاصّة في مورد الاستنجاء بالخصوص ، فتأمّل .
[ 2 ] أقول : وذلك لأنّ صحيحي زرارة ( 1 ) الدالّين على أنّ المعصوم ( عليه السلام ) كان يمسح بالخرق والمدر والخزف والكرسف لا يدلاّن على خصوصيّة تلك الأمور ; وأمّا ما دلّ على الأحجار فخصوصيّتها ملقاة قطعاً ، فالأمر يدور بين كون الموضوع أحدَ تلك الأمور بخصوصيّاتها أو كون الموضوع هو مطلق القالع ، ولا ريب أنّ الثاني أظهر بنظر العرف ، وإن شكّ في ذلك يرجع إلى اطلاق ما دلّ على كفاية النقاء وإذهاب الغائط من خبري يونس وابن المغيرة المتقدّمين ( 2 ) .
[ 3 ] أقول : ما يستدلّ به على ذلك أمران :
أحدهما : أنّ الارتكاز المستقرّ على أنّ المعطي للشيء لا يكون فاقداً له موجبٌ لانصراف الإطلاق إلى الطاهر .
ثانيهما : أنّها مع نجاستها تنجّس المحلّ ، والاستجمار لا يكون مطهّراً إلاّ عن العذرة ،
لا المتنجّس بالنجس الآخر كما يأتي .
لكنّهما غير واضح :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 252 ح 2 و 3 من ب 35 من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) في ص 529 .