تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
والأفضل ثلاث [ 1 ] بما يسمّى غسلاً [ 2 ] .
شرح
الملتقط من الأخبار المتفرّقة الآمرة بالغسل ، لا إلى الاستصحاب . [ 1 ] أقول : لصحيح زرارة ، قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخرق ( 1 ) . وفي الوافي بزيادة الخزف ( 2 ) . قال في الوسائل : ذكر صاحب المنتقى أنّ ضمير « كان » عائد إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) . أقول : وفي دلالته على الاستحباب نظرٌ ، إذ هو مبنيّ على كون المراد أنّه ( عليه السلام ) كان يستمرّ على ذلك ، ومقتضى ذلك استمراره على الاكتفاء بالاستجمار ، وهو مخالف لأفضليّة الماء وأكمليّة الجمع المستفاد من الروايات ، فذلك قرينة على عدم كون المراد من قوله : « كان » هو الاستمرار ; بل المراد - والله أعلم - أنّه كان يصدر منه أحياناً أو هو محتمل لذلك ، فلا يدلّ على الاستحباب ، لإجمال الفعل غير المستمرّ ، فتأمّل . [ 2 ] أقول : إذ هو مقتضى عموم الغسل الملتقط من الأخبار الكثيرة . إن قلت : خبر نشيط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « يجزي من البول أن يغسله بمثله » ( 4 ) دالٌّ على عدم لزوم صدق الغسل ، إذ لا يصدق الغسل قطعاً مع إيجاد الرطوبة المماثلة لما على الحشفة من البلل . قلت : المظنون كون الخبرين واحداً وقد سقط رادّة الياء من الأخير . مضافاً إلى التصريح فيه بلزوم الغسل ، فيحمل المثل على مثل القطرة الغالبة على الحشفة فيصدق الغسل ; مع أنّه مرسل مهجور الظاهر . مضافاً إلى احتمال أن يكون المقصود بالمماثلة المماثلة في أصل كون ما يغسل به صِرف الماء بدون لزوم الدلك أو الجمع بين الأحجار والماء ، كما ربما يشير إلى بعض ذلك ما في الوسائل عن الكافي ، قال : وروي « أنّه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 242 ح 6 من ب 26 من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) الوافي : ج 6 ص 131 ح 26 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 243 . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 243 و 242 ح 7 و 3 من ب 26 من أبواب أحكام الخلوة .