فصل
( في الاستنجاء )
يجب غسل مخرج البول [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : الوجوب الثابت في المقام ليس إلاّ من باب اشتراط طهارة البدن في الصلاة
وسائر ما يشترط فيه الطهارة من الخبث من الأمور المدوّنة في كتب الفقه .
وأمّا احتمال كونه شرطاً في صحّة الوضوء كما عن الصدوق ( رحمه الله ) فلخبر سليمان بن خالد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
في الرجل يتوضّأ فينسى غسل ذكره ، قال : « يغسل ذكره ثمّ يعيد الوضوء » ( 1 ) .
وخبر سماعة عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتّى صلّيت فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك » ( 2 ) .
وخبر سماعة ، قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثمّ توضّأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صلّيت فعليك الإعادة ، وإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتّى صلّيت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك ، لأنّ البول مثل البَراز » ( 3 ) .
وفيه أوّلاً : أنّ الأصحاب لم يفتوا بمضمونها حتّى على نحو الاستحباب ، إذ لم ينقل الحمل على الاستحباب إلاّ عن الشيخ في مقام الجمع ; فهي مورد للإعراض المانع عن
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 209 ح 9 و 8 من ب 18 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 224 ح 5 من ب 10 من أبواب أحكام الخلوة .