تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بالماء مرّتين [ 1 ] .
شرح
كونها مشمولةً لدليل الحجّيّة . وثانياً : يمكن أن يكون المراد بالوضوء المحكوم عليه بالإعادة هو الاستنجاء كما أطلق عليه في الروايات الكثيرة ، وهي غير آبية عن الحمل عليه حتّى في خبر ابن خالد ; فيكون المراد أنّ الرجل يستنجي فينسى غسل ذكره ، قال : يغسل ذكره ثمّ يعيد استنجاءه ، لملاقاته مع الرطوبة للذكر غير المغسول . ومنه يظهر أنّ حمل العطف على التفسير في قوله في الخبرين الآخرين : « وغسل ذكرك » كما في الوسائل ( 1 ) غير لازم ، لوجود النكتة في إعادة الاستنجاء حتّى بالنسبة إلى المواضع الّتي غسلها ، لملاقاتها الذكر مع الرطوبة نوعاً أو قطعاً . ويحتمل كون الخبرين الأخيرين واحداً ، وحينئذ يمكن الحمل المذكور ولو مع فرض كون المراد بإهراق الماء هو البول كما في الوافي ( 2 ) ، فتأمّل . وممّا يؤيّد أنّه ليس الإمام ( عليه السلام ) في مقام بيان حكم تعبّديٍّ في غسل البول أنّه علّل غسل الذكر بأنّ البول مثل البراز . وثالثاً : يمكن أن يحمل على ما لعلّه الغالب من خروج قطرات من البول عند الجلوس للاستنجاء كما في الوسائل ( 3 ) . ورابعاً : يمكن حمله على الاستحباب ، من باب احتمال خروج بعض القطرات حين الغسل من غير التفات إلى ذلك . وخامساً : على فرض الغضّ عمّا ذكر لا محيص إلاّ عن الحمل على الاستحباب جمعاً بينها وبين صحاح أخرى ناصّة في عدم إعادة الوضوء ، فراجع الروايات . مضافاً إلى احتمال حملها على التقيّة كما في الوسائل ( 4 ) . [ 1 ] أقول : ولعلّ الوجه فيه إطلاق ما دلّ على المرّتين في المتنجّس بالبول ( 5 ) ومعارضته لإطلاق مصحّح يونس : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الوضوء الّذي افترضه الله
هامش
( 1 و 3 و 4 ) ج 1 ص 209 و 210 . ( 2 ) ج 6 ص 157 . ( 5 ) مثل ما في وسائل الشيعة : ج 1 ص 242 ح 1 و 4 من ب 26 من أبواب أحكام الخلوة .