تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
مسألة 18 - لا فرق بين كون المسجد عامّاً أو خاصّاً [ 1 ] ، وأمّا المكان الّذي أعدّه للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم . مسألة 19 - هل يجب إعلام الغير إذا لم يتمكّن من الإزالة ؟ الظاهر العدم [ 2 ] إذا كان ممّا لا يوجب الهتك ، وإلاّ فهو الأحوط . مسألة 20 - المشاهد المشرّفة كالمساجد في حرمة التنجيس [ 3 ] ،
شرح
فرع : لو حصل العلم لشخص بعد تطهير أحد المكانين فهل لا يجب عليه التطهير ، لعدم العلم الإجماليّ بل هو شكٌّ بدويّ ، أم يجب ؟ من جهة استصحاب بقاء النجاسة في أحد المكانين المثبت لكون النجس ذاك المكان المشكوك ، لأنّه اللازم من الجعل الظاهريّ ، وما لا يترتّب على الاستصحاب من اللوازم هو اللوازم غير الشرعيّة المترتّبة على واقع المستصحب لا المترتّبة على الأعمّ أو على خصوص الجعل الظاهريّ ; وهو الأقوى . [ 1 ] في المسجد الخاصّ إشكال يظهر وجهه ممّا مرّ في المسألة الخامسة عشر .[ 2 ] أقول : الوجه فيه أنّ العالم بنفسه غير متمكّن ، والمتمكّن غير مكلّف ، فلا دليل على إعلامه حتّى يتوجّه إليه التكليف . لكن لا يخفى أنّ هذا الوجه جار في ما إذا كان أحد العالمين بتنجّس المسجد قادراً على إعطاء الماء وعاجزاً عن إزالة النجاسة عنه وثانيهما قادراً على الإزالة ولم يكن قادراً على تحصيل الماء ، فإنّه ما الدليل على وجوب إعطاء الماء حتّى يقدر على امتثال التكليف مع أنّه لو لم يعط الماء ليس التكليف منجّزاً عليه ؟ والحلّ : أنّ الواجب الكفائيّ متعلّق بالجميع ، فواجديّة الجميع للشرائط العقليّة كافية في شرائط التكليف ، فالله تعالى أراد من المسلمين حفظ المسجد عن النجس ، والمفروض أنّ المجموع قادر على ذلك ، فيجب عليهم الامتثال المستلزم لتعلّق التكليف بمن يقدر أوّلاً على إيجاد المقدّمة ثمّ بالثاني وهكذا حتّى يحصل التكليف ، فتأمّل .[ 3 ] لم نقف على دليل صريح في إلحاق الأمور المقدّسة المذكورة في تلك المسائل - كالمشاهد وما يتعلّق بها ، والمصحف الشريف ، والتربة الحسينيّة - بالمسجد في وجوب التطهير وعدم جواز التنجيس .