تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مسألة 15 - في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى إشكال [ 1 ] ، وأمّا مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فِرقهم [ 2 ] . مسألة 16 - إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءاً من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير
شرح
فيه إذا كان التأخير بمقدار الغسل الواجب ; فتقديم الغسل من جهة عدم قيام دليل واضح على الفوريّة ، لا من باب التزاحم ; وأمّا تقديم وجوب التطهير في ما إذا تزاحم أصل التطهير مع حرمة المكث فللقاعدة المشار إليها . هذا . لكن قد عرفت وجود الدليل اللفظيّ على الفوريّة ; مضافاً إلى إطلاق معاقد الإجماعات ، ولو لم يكن إطلاق في البين لضاق الأمر في كثير من الموارد ، فلعلّ الظاهر مع التزاحم - كما إذا لم يمكن التيمّم - التخيير في المقام الأوّل وتعيّن التطهير في المقام الثاني . والله العالم .[ 1 ] أقول : وجه ترتيب آثار المسجديّة عليها أنّها مساجد حقيقةً ، لأنّ المسجد هو المكان الموقوف للعبادة الصحيحة ، وهي كذلك ، والوقف على عباداتهم الباطلة من باب الخطأ في التطبيق . وأمّا الإشكال بأنّ الواجب تجنّب مساجد المسلمين عن النجاسة لقوله : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » ( 1 ) ولعدم إطلاق للآية الشريفة يشمل المورد ، فمندفع بأنّه يكفي في صدق الإضافة كون المسلمين مستحقّاً للعبادة فيها . ودعوى : « أنّ الواقف إنّما وقف على أهل مذهبهم للعبادة الباطلة ، فالوقف باطل أو صحيح من باب وجوب ترتيب الأثر على معاملتهم فلا بد من ترتيب الأثر الّذي يرتّبونها » مندفعة بإمكان إصلاح جميع ذلك من باب الخطأ في التطبيق . لكن فيه : أنّه وقف على كلّ من يتعبّد عبادةً صحيحةً ، وكون الخطأ في التطبيق غير معلوم ; وعلى فرض العلم بذلك فصدق الإضافة بصِرف استحقاق العبادة من دون أن يكون بيدهم وتحت اختيارهم غير واضح . [ 2 ] هذا واضح إن كان المسجد تحت تصرّف جميع الفرق من المسلمين ، وإلاّ ففيه إشكال ، لاحتمال عدم التعميم في الوقف ، ومعه لا تصدق الإضافة أو هو محلّ ترديد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 504 ح 2 من ب 24 من أبواب أحكام المساجد .
شرح العروة الوثقى — صفحة 50 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي