وحرمة التنجيس [ 1 ] ، بل وكذا لو شكّ في ذلك ، وإن كان الأحوط اللحوق .
مسألة 17 - إذا علم إجمالاً بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم المقتضي .
إن قلت : ما الفرق بينه وبين فرش المسجد ؟
قلت : الفرش الموقوف للمسجد تابع له عرفاً ، فهو بمنزلة الآجر الّذي فُرش به المسجد ، لوضوح عدم الفرق في اعتبار الواقف بين الفرش المتّصل الملصق وغير الملصق ; ولذا لا يحكم بحرمة تنجيس الفرش المملوك الّذي في المسجد .
وما ذكره صاحب المستمسك دام ظلّه في مقام الفرق في المقام من قوله : « إنّ تنجيس الفراش إدخال للنجاسة إلى المسجد ، لأنّ الفضاء الّذي يشغله الفراش جزء من المسجد ، وليس كذلك المقام ، لأنّ خروجها عن المسجديّة بمعنى خروج الفضاء الّذي تشغله عن المسجديّة » ( 1 ) موردٌ للمناقشة من وجوه :
منها : أنّ لازم ما ذكره من الملاك عدمُ الإشكال لو أدخل المتنجّس في المسجد وتنجّس به الفرش ، لأنّ الحرام إدخال النجاسة لا إدخال المتنجّس .
ومنها : أنّ تنجيس الفراش إدخالٌ للنجاسة إذا كان عين النجاسة باقيةً في الفراش ، وإلاّ ليس إلاّ جعل الشيء الّذي في المسجد متنجّساً .
ومنها : أنّ مقتضى الملاك المذكور : عدم جواز تنجيس الشيء الخارجيّ الّذي يؤتى به في المسجد ، لجريان البيان المذكور فيه ، فلا يجوز تنجيس اللباس ولا الكتاب في المسجد مع أنّه لا يقول به أحد .
ومنها : أنّه قد يكون تنجيس السقف والجدران إدخالاً للنجاسة في فضاء المسجد بالمعنى المراد منه في المقام ، وإلاّ فالتنجيس حتّى بالنجاسة العينيّة الباقية في الفضاء غير الإدخال ، والإدخال غير معلوم الحرمة أيضاً ، فالظاهر أنّ الوجه في الفرق ما ذكرناه . والله العالم .[ 2 ] أقول : هو واضح بناءً على ما هو المحرّر في الأصول .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 513 .