مسألة 19 - إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى يخرج بالاستبراء فالاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار في حاله أشدّ [ 1 ] .
مسألة 20 - يحرم التخلّي في ملك الغير من غير إذنه حتّى الوقف الخاصّ [ 2 ] ، بل في الطريق الغير النافذ بدون إذن أربابه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : بل في حال خروج البول يحرم بحسب الظاهر ، لعدم قصور المستفيض المتقدّم ( 1 ) عن الشمول له ، وإلاّ لجرى نظيره في الغائط أيضاً ، ولا أظنّ الالتزام به ، فتأمّل .
[ 2 ] أقول : الملاك لعدم جواز التخلّي في الوقف كما يأتي إن شاء الله أمران :
أحدهما : العلم بأنّ الواقف اشترط ذلك .
ثانيهما : العلم بكون المفوّض إلى الموقوف عليه جميع منافع الوقف ، والغالب كون الوقف على الأشخاص من هذا القبيل . وأمّا لو فرض كون الوقف على الأشخاص الخاصّة منحصراً بجهة خاصّة - كأن يكون الموقوف عليه مستحقّاً لسكنى الدار بنفسه فقط - فحكمه حكم الوقف على الجهات العامّة ، وسيجئ التفصيل إن شاء الله في المسألة الثانية والعشرين .
[ 3 ] أقول : وذلك لتحقّق الإحياء قطعاً الموجب لحصول التملّك لأربابه وإن لم يقصدوا به إلاّ الاستطراق ، لما تقرّر في محلّه من أنّ الإحياء مملّك ولو لم يقصد به التملّك ، بل ولو قصد عدمه ، فراجع الجواهر ( 2 ) .
فما في المستمسك « من عدم الدليل عليه ، وحيازةُ أربابه له غير ظاهرة ، إذ لم يقصدوا إلاّ الاستطراق » ( 3 ) مخدوش من وجوه :
منها : أنّ الملاك للتملّك في الأراضي هو الإحياء ، لا الحيازة ، فإنّ الحيازة بالتحجير لا تؤثّر في الملكيّة كما بيّن في محلّه .
ومنها : حصول الحيازة قطعاً بالوجدان .
ومنها : أنّه مع فرض كونها مملّكةً لا يشترط فيها القصد ، كما في حيازة الحيوانات الوحشيّة أو الأخشاب البرّيّة .
هامش
( 1 ) في ص 512 .
( 2 ) ج 38 ص 32 و 33 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 203 .