تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
مسألة 16 - يتحقّق ترك الاستقبال والاستدبار بمجرّد الميل إلى أحد الطرفين ، ولا يجب التشريق ، أو التغريب وإن كان أحوط [ 1 ] .
مسألة 17 - الأحوط في من يتواتر بوله أو غائطه مراعاة ترك الاستقبال والاستدبار بقدر الإمكان [ 2 ] وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
شرح
المورد بحسب مفاد العلّة . لكنّك قد عرفت أنّ مقتضى ذلك التعميم أيضاً والحكم بوجوب الردع كما أشير إليه في التعليق السابق ، ويُعرف الوجه في ذلك مفصّلاً من المراجعة إلى المسألة المشار إليها . [ 1 ] الظاهر أنّه لما ورد في خبر عيسى بن عبد الله الهاشميّ عن أبيه عن جدّه عن عليّ ( عليه السلام ) قال : « قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا » ( 1 ) . وفيه - مضافاً إلى ضعف السند وعدم الانجبار - : عدم الدلالة ، لاحتمال أن يكون المقصود التمايلَ إلى جانب الشرق والغرب ، فلا يثبت الاستحباب أيضاً حتّى بملاحظة التسامح في أدلّة السنن . [ 2 ] أقول : ما يمكن أن يوجّه به عدم الوجوب أمران : أحدهما : عدم الدليل ، إذ قد عرفت أنّ ما يصحّ الاتّكاء عليه هو المستفيض المنقول في عدّة كتب أنّه : سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) عن حدّ الغائط ، قال : « لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها . . . » ( 2 ) . وقد عرفت أنّ الأقوى أنّ المقصود به المحلّ ، لا الحالّ ، لبُعد السؤال عن خصوص الحالّ وإهمال حكم البول وعدم السؤال عنه مع عدم كونه بيّناً ولا مبيّناً . مع أنّ كون أصل حقيقة اللفظ هو المحلّ لا شبهة فيه ، واستصحاب كون الظاهر منه بلا قرينة هو المحلّ في عصر صدور الرواية يثبت حجّيّة اللفظ في المحلّ ; فبناءً عليه لا يشمل ما لا يحتاج إلى المحلّ بحسب المتعارف بلحاظ تواتر بوله أو غائطه . ومنه يعلم عدم القصور في الشمول إذا احتاج إلى التخلّي على النحو المتعارف ، كما نبّه عليه في التعليقة السيّد الفقيه البروجرديّ طاب ثراه .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 213 ح 5 و 2 من ب 2 من أبواب أحكام الخلوة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 512 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي