تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ولو اضطرّ إلى أحد الأمرين تخيّر وإن كان الأحوط الاستدبار [ 1 ] .
ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر مع وجود الناظر وجب الستر [ 2 ] .
ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظنّ [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : لعلّ المنشأ لذلك عدمُ وضوح الرجوع إلى إطلاق دليل الاضطرار المقتضي لعدم الفرق بين الأمرين ولو كان مراعاة الاستقبال محتمل الأهمّيّة ، أو الاتّكاءُ على حكم العقل بلزوم الاجتناب عمّا احتمل أهمّيّته . وقد مرّ الكلام في ذلك في بعض مسائل لزوم ستر العورة فراجع . [ 2 ] أقول : يمكن أن يقال : إنّ بعض ما ورد من الأخذ بما وافق الكتاب وترك ما خالفه شامل لصورة التزاحم أيضاً : مثل ما في الوسائل عن الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفليّ عن السكونيّ عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ على كلّ حقٍّ حقيقةً ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه » ( 1 ) . وربما يؤيّد ذلك بما نقل عن الشيخ الأنصاريّ من أنّ ما نصّ عليه العقاب في كتاب الله فهو من الكبائر كما ربما يستفاد من صحيح ( 2 ) عبد العظيم بن عبد الله الحسنيّ ( 3 ) . وجه التأييد : أنّه يستفاد من ذلك أنّ ذكر حكم من الأحكام في الكتاب يكشف عن أهمّيّته في مقام التزاحم . وهذا من الأمور الّتي لا بد من التنبيه عليها في باب التزاحم . [ 3 ] أقول : يمكن أن يوجّه ذلك بأمرين : أحدهما : إطلاق مصحّح زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يجزئ التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 78 ح 10 من ب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 252 ح 2 من ب 46 من أبواب جهاد النفس . ( 3 ) المكاسب للشيخ الأنصاريّ : ص 334 ( رسالة في العدالة ) . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 223 ح 1 من ب 6 من أبواب القبلة .