مسألة 15 - الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبلاً أو مستدبراً [ 1 ] . ولا يجب منع الصبيّ والمجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلّي ; ويجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع من باب النهي عن المنكر ، كما أنّه يجب إرشاده إن كان من جهة جهله بالحكم [ 2 ] ; ولا يجب ردعه إن كان من جهة الجهل بالموضوع [ 3 ] .
ولو سئل عن القبلة فالظاهر عدم وجوب البيان . نعم ، لا يجوز إيقاعه في خلاف الواقع [ 4 ] .
شرح
بناءً على ما استظهرناه من كون الحرام التخلّيَ حذاء القبلة أو في خلفها فلا حالة سابقة في البين حتّى تستصحب ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : ولعلّ الوجه في ذلك إطلاق حديث المناهي : « ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن استقبال القبلة ببول أو غائط » ( 1 ) ، فإنّ المنهيّ الاستقبال بالبول ولو لم يكن بول نفس
المستقبل ، ومقتضى ذلك عدم جواز ذلك بالنسبة إلى الحيوان أيضاً .
لكن مضافاً إلى ضعف السند - كما عرفته في بعض التعاليق المتقدّمة - الظاهر منه الانصراف إلى بول نفس المستقبل ، لا بول غيره . والله العالم .
[ 2 ] أقول : تقدّم ذلك في مسائل التقليد . وعمدة الوجه فيه آيتا النفر ( 2 ) والكتمان ( 3 ) .
[ 3 ] أقول : فيه إشكال ، لأنّ مقتضى التعليل الوارد في مصحّح معاوية بن وهب المتقدّم ( 4 ) في المسألة 32 من فصل « يشترط في صحّة الصلاة . . . إزالة النجاسة عن البدن » وما ذكرناه فيها من الدليل العقليّ هو وجوب الردع ، وهو حجّة على العقاب عند العقل ; واستصحاب عدم الوجوب النفسيّ لا يزاحم الحجّة العقلائيّة . فراجع ما ذكرناه فيها وفي التعليق على المكاسب في مسألة بيع الزيت المتنجّس .
[ 4 ] أقول : لأنّه القدر المتيقّن من صحيح معاوية بن وهب ( 5 ) بعد إلقاء خصوصيّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 213 ح 4 من ب 2 من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) سورة التوبة : 122 .
( 3 ) سورة البقرة : 159 .
( 4 ) في ص 68 .
( 5 ) المتقدّم في ص 68 .