تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
مسألة 14 - يحرم في حال التخلّي استقبال القبلة واستدبارها [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : ويدلّ على ذلك : ما رواه الصدوق في الفقيه عن الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ، قال : وسئل الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ما حدّ الغائط ؟ قال : « لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » ( 1 ) . ورواه الشيخ بالسند القويّ عن ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن أبي العلا أو غيره رفعه ، قال : سئل الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) . . . ( الحديث بعين الألفاظ السابقة ) ( 2 ) . وروى الكلينيّ عن محمّد بن يحيى بإسناده رفعه ، قال : سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) . . . ( الحديث السابق ) ( 3 ) . وروى الصدوق في أوّل المقنع - الّذي قال في ابتدائه : « إذ كان ما أبيّنه فيه في الكتب الأصوليّة موجوداً مبيّناً عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات ( رحمهم الله ) » ( 4 ) - عن الرضا ( عليه السلام ) عينَ العبارة المذكورة بنحو الجزم ( 5 ) . ولا يخفى أنّ نقله في الفقيه بنحو الجزم أيضاً ، واقتصر على ذلك في المقنع والفقيه بالنسبة إلى ما يستفاد من مضمونه ، إذ لم ينقل حديثاً آخر دالاًّ على المضمون المذكور ; فحينئذ لا ريب في اعتباره مع قطع النظر عن عمل الأصحاب ، وعمل الأصحاب بمضمونه يزيد في اعتباره . وفي المسألة أخبار أخر لا يخلو أسانيدها عن الضعف ، وفي ما ذكرناه غنىً وكفاية في أصل الحكم . هذا بحسب السند . وأمّا بحسب الدلالة فقد يناقش فيها بأنّ اتّحاد السياق يقتضي حمل النهي عن الاستقبال والاستدبار على الكراهة ، لأنّ استقبال الريح واستدباره مكروه . وفيه : أنّ الظاهر من الأمر والنهي هو الطلب والزجر بشهادة العرف ، وليست الحتميّة مأخوذة في مفادهما بحسب العرف واللغة ، لكنّهما حجّتان على الفرد الإلزاميّ منهما
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 26 ح 47 . ( 2 ) التهذيب : ج 1 ص 26 ح 65 . ( 3 ) الكافي : ج 3 ص 15 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 213 ح 2 من ب 2 من أبواب أحكام الخلوة . ( 4 ) المقنع : ص 5 . ( 5 ) المقنع : ص 20 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 213 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 503 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي