تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
مسألة 12 - لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى ، وأمّا قُبُلها فيمكن أن يقال بتجويزه لكلّ منهما ، للشكّ في كونه عورةً [ 1 ] ، لكنّ الأحوط الترك ، بل الأقوى وجوبه ، لأنّه عورة على كلّ حال .
شرح
الحاكم بأنّ عورة المؤمن على المؤمن حرام ( 1 ) ; والمعلوم خروجه بحسب السيرة هو الطفل المعلوم كونه غير مميّز ، أو يقال : وإن قامت السيرة على خروج غير المميّز إلاّ أنّها لُبّيٌّ يقتصر على القدر المتيقّن ، أو يقال : إنّ دليله الانصراف القطعيّ في جميع الأدلّة عن عورة غير المميّز ، لكنّ المنصرف عنه هو المعلوم كونها من غيره . الخامس : الحكمُ بالجواز في الفرع الأوّل فقط والحكمُ بالحرمة في الباقي : أمّا الثاني والثالث فلما مرّ . وأمّا الأخير فلكون الشكّ المذكور ملازماً مع العلم الإجماليّ ، فإن شكّ في عضو أنّه عورة أو غيرها فلا محالة يقطع بأنّه على تقدير عدم كونه عورةً يكون محلٌّ آخر من بدن ذاك الإنسان بعورة ، وكونه مستوراً لا يخرجه عن محلّ الابتلاء الّذي ملاكه استهجان الخطاب . نعم ، قد يتّفق أن يكون الشكّ بدويّاً ، فتأمّل . هذا تفصيل الوجوه ، والأحوط إن لم يكن أقوى هو الأوّل . [ 1 ] لا وجه لذلك أصلاً ، فإنّه إمّا أن يكون المجموع عورةً وإمّا أن تكون العورة إحدى الآلتين . نعم ، كلّ واحد منهما مشكوك لكن يعلم إجمالاً أنّ أحدهما عورة ، أو يقال : إنّهما بمجموعهما عورة ولعلّه الأقوى ، لشهادة العرف بذلك ; مضافاً إلى إطلاق آية الغضّ ; بل لو قلنا : إنّ إحداهما عورة فلا يبعد وجوب الغضّ عن كليهما ، لما عرفت من إطلاق آية الغضّ للمحتمل غير المقرون بالعلم الإجماليّ ، فضلاً عن المقرون به . ولو فرضنا أنّ أحدهما عورة وفرضنا جواز النظر إلى ما ليس بعورة فقد يقال - كما عن غير واحد من محقّقي المحشّين - : إنّ العلم الإجماليّ بالنسبة إلى غير المَحرم منحلّ ، فإنّه يعلم تفصيلاً بحرمة النظر إلى ما يماثل آلته ، لكونه إمّا مماثلاً فعورته حقيقةً ما يماثل آلته ، وإمّا غير مماثل له فالعضو المفروض جزء من جسم غير المماثل ويحرم النظر إليه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 489 .